رد حاسم من أحمد الصراف على اتهامات "كاهن المجموعة"
تصدى الكاتب والصحافي الكويتي أحمد الصراف بشكل قوي للاتهامات التي وجهها إليه حساب "كاهن المجموعة" على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اتهمه الأخير بالحيادية تجاه الاعتداءات الإيرانية على الكويت. جاء رد الصراف مفصلاً وواضحاً، مؤكداً أن هذه الاتهامات تفتقر إلى الدقة وتسيء فهم مفهوم الحيادية الصحافية.
تفاصيل الاتهامات والرد عليها
نشر حساب "كاهن المجموعة" منشوراً على وسائل التواصل الاجتماعي تضمن هجوماً لاذعاً على الصراف، ووضع صورته مع النص، واتهمه بأنه أعلن "حياديته" فيما يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الكويت. وللرد على هذه الاتهامات، استشهد الصراف بفقرة من مقال له بتاريخ 31 مارس 2026 بعنوان "الأخطر من إيران وإسرائيل"، حيث كتب: "قد أكون من القلة القليلة (المحايدة) في هذا الوطن. فبالرغم من كل معاركي الصحافية، ومصالحي التجارية، وما تعرضت له من هجوم واتهامات وقضايا حقيقية وكيدية، فإنني احتفظت بحيادي، رافضاً الانتماء لأي تيار سياسي أو 'مذهبي'، أو حتى اجتماعي".
أوضح الصراف أن "كاهن المجموعة" تناسى كل ما سبق هذه الفقرة وما جاء بعدها من كلام، وتجاهل حتى عنوان المقال الصارخ في دلالاته الوطنية، وتمسك فقط بكلمة "الحيادية" وفسرها حسب هواه. وأكد أن هذا التفسير الخاطئ يحمل في طياته اتهاماً ضمنياً بخيانة الوطن، وهو اتهام خطير لم يكن من المفترض أن يصدر من شخص يمتلك خبرة كتابية وصحافية طويلة.
التمييز بين الحيادية الصحافية والموقف الوطني
أشار الصراف إلى أن الحيادية التي تكلم عنها في مقاله تعني عدم الانتماء لمذهب أو حزب سياسي، وليس الحياد تجاه الاعتداءات على الوطن. وتساءل باستنكار: "هل يعقل أن أعلن كتابياً، وفي مقال لقي انتشاراً واسعاً، بأنني 'محايد' في الصراع الحالي بين وطني وعدو خارجي، يمطرنا منذ أكثر من شهر بمئات الصواريخ والمسيرات؟"
ولتدعيم موقفه، استعرض الصراف تاريخه الطويل في معارضة النظام الإيراني، حيث ذكر:
- قضية "أمن دولة" شهيرة رفعتها عليه الخارجية الإيرانية، كاد يسجن عليها لسنوات عدة
- رفضه مشاركة شخصيات معروفة في لقاء مع السيد حسن نصرالله عام 2000، لأنه اعتبر أنه "يعمل لمصلحة طهران، وليس لمصلحة وطنه لبنان"
- عشرات المقالات والتغريدات على مدى سنوات التي كانت في خط مخالف للنظام الديني المتشدد في إيران
اعتراف الخصم حجة عليه
لفت الصراف الانتباه إلى أن "كاهن المجموعة" اعترف في رسالته له بأنه متابع دائم لمقالاته، حيث خاطبه بـ"الصديق العزيز، الأستاذ أحمد الصراف". وهذا الاعتراف -بحسب الصراف- يحول إلى حجة ضد المتهم، لأنه كان من المفترض أن يكون على دراية كاملة بمواقف الصراف المناهضة لإيران من خلال متابعته المستمرة.
وأضاف الصراف: "هذا يعطيني الحق في مقاضاته لتشكيكه في ولائي لوطني، فحياديتي جعلتني دوماً بعيداً عن أي تأثير مذهبي أو ديني، إذا كان يقصد ذلك".
دعوة للوحدة الوطنية
رغم حدة الرد، اختتم الصراف مقاله بدعوة للوحدة الوطنية، قائلاً: "ولكن ليس من أخلاقي 'جرجرته' للمحاكم، ولا هذا وقت الاختلاف، فالوطن بحاجة لوحدتنا وتآزرنا، وليس كيل الخطير من الاتهامات بعضنا لبعض، دون دليل".
كما وجه رسالة إلى الذين أيدوا منشور "كاهن المجموعة"، وصفهم بـ"المتصيدين في الماء العكر"، وقال إنهم لا يستحقون أية التفاتة، فهم مثل صاحب المنشور الذي "تصدى لمهمة منح 'صكوك الوطنية'، دون تفويض من أحد".
يأتي هذا الرد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث أكد الصراف من خلال رده أن الخلافات الداخلية يجب ألا تطغى على ضرورة التضامن الوطني في وجه التحديات الخارجية، مع الحفاظ على حق الصحافيين في التعبير عن آرائهم دون اتهامات مجانية تمس ولاءهم الوطني.



