خواطر في زمن الحرب: العتمة النفسية والبحث عن بصيص أمل في لبنان والعالم العربي
خواطر في زمن الحرب: العتمة النفسية والأمل في لبنان

خواطر في زمن الحرب: العتمة النفسية والبحث عن بصيص أمل في لبنان والعالم العربي

في عتمة نفسية عميقة ناشئة عن أحوال يعيشها لبنان، الذي بات مغلوباً على أمر قراره السيادي، تتحول العاصمة البهية بيروت إلى مكان متشح بكل أنواع البشاعة. هذه العتمة لا تقتصر على الجوانب المادية فحسب، بل تمتد إلى النفوس التي تعيش في خوف دائم من تهديدات صاروخية إسرائيلية قد تنهي حياة الأبرياء في منازلهم أو أثناء أداء الصلوات في المساجد أو الاحتفالات في الكنائس.

العدوان وتأثيراته النفسية على المجتمع

يفاجئنا بعض رموز العدوان، الذي لم يُبقِ حجراً على حجر في مباني الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية من بيروت، بأقوال مستهجنة أدبياً وأخلاقياً. هذه التصريحات تزيد من منسوب العتمة النفسية، وتجعل المرء حزيناً على أحوال النازحين اللبنانيين الجنوبيين، الذين يشكلون مع النازحين الغزاويين وآلاف النازحين في السودان، مجتمعاً عربياً غير مألوف.

وقد وقعت هذه الأحداث بعد حادثة الاختطاف الحمساوية، التي أشعلت عدواناً على أهل غزة جميعاً، مما أدى إلى اعتداءات أنتجت فواجع إنسانية كبيرة. في هذا السياق، تبرز مساعي دبلوماسية تهدف إلى إيجاد حلول، حيث قال وزير خارجية باكستان عن نتائج طيبة بعد اجتماع جرى في إسلام آباد، بمشاركة وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الأمل في المبادرات الدبلوماسية والتحذيرات الأمنية

أشاع رؤساء الدبلوماسية المشاركون في الاجتماع أجواء من التفاؤل، حيث خرجوا متفائلين بنتائج المسعى الباكستاني - السعودي - المصري - التركي. هذا التفاؤل يبعث بعض الأمل في أن تلقى هذه الجهود صدى طيباً في النفس الأميركية، التي تتوق إلى حل، رغم إشاراتها حول مستوى المواجهة مع إيران.

من جهة أخرى، أخذت التهديدات الأمنية على محمل الجد، كما فعلت الجامعة الأميركية في بيروت، التي دعت طلبتها إلى التعلم عن بُعد تحسباً لضربات صاروخية محتملة. هذا الإجراء يسلط الضوء على خطورة الوضع وترقب المسيرات الإسرائيلية حول القيادات المستهدفة.

حكم تاريخية لمواجهة العتمة النفسية

في خضم هذه العتمة، تبرز حكم ونصائح من حكماء الزمن الغابر، تقدم راحة نفسية وتوجيهاً قيماً. من هذه الحكم قول سقراط: «شاور الجميع... ثم شاور نفسك»، وقول الإمام الشافعي الذي يحث على السكوت تجاه السفيه، حيث يقول: «إذا نطَق السفيه فلا تُجبه، فخير من إجابته السكوت».

كما ترد أقوال أخرى مثل قول طاغور: «ندنو مِن العَظَمة بقدْر ما ندنو من التواضع»، وقول فولتير: «السفيه قادر على ارتكاب كل شيء». هذه الحكم تذكرنا بأهمية التواضع والحكمة في التعامل مع التحديات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وصفات روحية لعلاج العتمة النفسية

يبقى الأكثر عمقاً في النفس والروح هو الوصفات الروحية، التي ليست حصراً على فرد، بل تشمل جميع الذين يخافون ربهم ويريدون خيراً للوطن. من هذه الوصفات قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس. إن أفضل الناس عبْد تواضَع عن رِفعة»، وقول الإمام علي: «الاستشارة عين الهداية، وقد خاطرَ من استبد برأيه».

كما تندرج عبارات المرجع الديني الأرثوذكسي في لبنان المطران إلياس عودة في هذا النصح، حيث يشير إلى أن حب الذات والسلطة يؤدي إلى بطش وسطوة، داعياً إلى إكرام الإنسان الذي خُلق على صورة الله. هذه الرسائل تقدم علاجاً للعتمة النفسية وتذكيراً بقيم المحبة والتواضع في زمن الحرب.