هجوم سياسي حاد على رئيس الوزراء البريطاني
شن سياسي بريطاني بارز هجومًا لاذعًا على رئيس الوزراء السير كير ستارمر، متهمًا إياه بأنه "لم يخدم مصالح البلاد على الإطلاق" خلال المراحل الأولى من الحرب الإيرانية. جاءت هذه الانتقادات الحادة من ديفيد أوين، الوزير السابق للخارجية بين عامي 1977 و1979، والذي حذر من أن تصرفات ستارمر سمحت للجيش الأمريكي بالاعتقاد بأن بريطانيا "خذلتهم" في لحظة حرجة.
تفاصيل الاتهامات والموقف العسكري
في تصريحات مثيرة عبر برنامج "صباح الأحد مع تريفور فيليبس" على قناة سكاي نيوز البريطانية، أوضح أوين أن المشكلة الأساسية تكمن في تزايد الغضب بين صفوف الجيش الأمريكي تجاه التصرفات البريطانية. وأشار بشكل خاص إلى الموقف المتعلق بقاعدة دييغو غارسيا العسكرية المشتركة، حيث قال: "يتجلى ذلك بوضوح في تصرفنا عندما طلبوا استخدام القاعدة العسكرية البريطانية الأمريكية المشتركة في دييغو غارسيا".
وفقًا للسياسي المخضرم، فإن ستارمر ذو النزعة القانونية ووزير عدله أظهرا ترددًا واضحًا في البداية، حيث رفضا السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية، بما في ذلك قاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس، لشن ضربات على إيران بسبب مخاوف تتعلق بالأساس القانوني. ومع ذلك، غيّر ستارمر رأيه لاحقًا وسمح للولايات المتحدة باستخدام هذه القواعد لشن ضربات "دفاعية" فقط.
تحذيرات بشأن التحالفات والعلاقات الدولية
تطرق أوين إلى طبيعة التحالفات الدولية، قائلاً: "إذا كنتَ جزءًا من تحالفات، وحلف الناتو تحالف... إذا كنتَ حكيمًا، فعليك التعامل مع هذا الأمر بحذر شديد، ويجب عليك، من حين لآخر، الاعتراف بوجود اختلافات مع السياسيين". لكنه شدد على أن الخط الأحمر الذي لا يجب تجاوزه هو إثارة اعتقاد الجيش الأمريكي بأن بريطانيا قد خذلته.
واختتم تصريحاته بتأكيد قاطع: "لكن ما لا تريده هو أن يعتقد الجيش الأمريكي أنك خذلته. وأعتقد أننا في هذا الموقف". هذه التصريحات تبرز توترًا ملحوظًا في العلاقات العسكرية بين البلدين وتسلط الضوء على التحديات الدبلوماسية التي يواجهها ستارمر في إدارة الأزمة الإيرانية.
يأتي هذا الهجوم في وقت حساس، حيث تواصل بريطانيا والولايات المتحدة تنسيق جهودهما في ملفات الأمن الإقليمي، مما يضيف بعدًا جديدًا للنقاش السياسي الداخلي حول استراتيجية الحكومة البريطانية في التعامل مع الحلفاء خلال الأزمات الدولية.



