تقرير صادم يكشف كواليس الصراع بين بزشكيان والحرس الثوري وسط انهيار اقتصادي حاد
كشفت تقارير استخباراتية وإعلامية، صدرت يوم الأحد 29 مارس 2026، عن تعمق الفجوة بين الجناح السياسي والعسكري في طهران، حيث دخل الرئيس مسعود بزشكيان في مواجهة مباشرة مع قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي بشأن إدارة الحرب وتداعياتها الكارثية.
صراع محتدم بين بزشكيان والحرس الثوري
بزشكيان، الذي حاول بـ "اعتذار السبت" لملمة شتات السياسة، يجد نفسه اليوم محاصراً بين مطرقة "إباحية الدمار" التي يمارسها الحرس الثوري وسندان الريال الذي بات بلا قيمة. وفقاً لما نقلته "إيران إنترناشيونال"، انتقد بزشكيان نهج الحرس الثوري القائم على تصعيد التوتر مع دول الجوار، محذراً من أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى انهيار اقتصادي شامل في مدة قد لا تتجاوز شهراً واحداً.
آثار الحرب على الحياة اليومية
ميدانياً، بدأت آثار الحرب تنهش الحياة اليومية للإيرانيين؛ حيث سجلت البلاد اضطرابات حادة في الخدمات المصرفية، شملت تعطل أجهزة الصراف الآلي ونفاد السيولة النقدية، تزامناً مع عجز الحكومة عن صرف رواتب شريحة واسعة من الموظفين والعمال منذ ثلاثة أشهر. وأشارت التقارير إلى أن بزشكيان حاول استعادة الصلاحيات التنفيذية من المؤسسة العسكرية لتحسين إدارة الأزمة، إلا أن الجنرال وحيدي رفض الطرح جملة وتفصيلاً، محملًا الحكومة مسؤولية الفشل في تنفيذ إصلاحات هيكلية قبل اندلاع الصراع.
فقدان السيطرة على آلة الحرب
وفي دلالة على فقدان الرئاسة السيطرة على "آلة الحرب"، تبين أن رسالة الاعتذار المصورة التي وجهها بزشكيان في 7 مارس لدول الجوار، والتي تضمنت تعليمات بوقف العمليات الهجومية، قوبلت بتجاهل ميداني من الحرس الثوري الذي استأنف ضرباته بعد ساعات قليلة. يأتي ذلك في وقت يترنح فيه الاقتصاد تحت وطأة تضخم تجاوز 115%، وانهيار تاريخي للعملة الوطنية حيث تجاوز الدولار حاجز 1.4 مليون ريال، مما دفع أكثر من 50% من سكان العاصمة للعيش تحت خط الفقر المطلق، وسط مخاوف جدية من "انفجار اجتماعي" وشيك.
تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة
هذا الوضع المتأزم يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه إيران، حيث يتصاعد الصراع بين القيادة السياسية والعسكرية، بينما يعاني المواطنون من تدهور حاد في الظروف المعيشية. التقارير تؤكد أن تجاهل الحرس الثوري لسياسات بزشكيان قد يزيد من حدة الأزمة، مما يهدد باستقرار البلاد في المستقبل القريب.



