خطاب بهلوي في مؤتمر CPAC: من معارضة إلى مشروع حكم لإيران جديدة
في ظهور حمل ملامح إعلان سياسي واضح، قدّم رضا بهلوي نفسه من على منصة مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس، ليس مجرد معارض للنظام الإيراني، بل كقائد لمرحلة ما بعد الجمهورية الإسلامية. داخل قاعة منتجع Gaylord Texan، حيث استُقبل بهتافات "جاويد شاه" وتصفيق حاد، تجاوز بهلوي النقد التقليدي ليطرح تصوراً متكاملاً لإيران جديدة—سياسياً واقتصادياً وجيوسياسياً.
رفض التسويات ودعوة للتفكيك الكامل
لم يترك بهلوي مساحة للغموض في خطابه، مؤكداً أن لا إصلاح ولا تسويات مع النظام الحالي، بل تفكيك كامل للجمهورية الإسلامية. قال إن "إيران الحرة أصبحت في متناول اليد الآن"، لكنه حذر بأن "الحرية لا تأتي مجاناً". هذا الطرح لم يكن مجرد موقف سياسي، بل جزء من سردية أوسع تضع إيران ما بعد النظام في موقع مختلف جذرياً—كدولة ديمقراطية ومنفتحة.
رؤية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط
ضمن تصوره لإيران الجديدة، قدّم بهلوي رؤية لإعادة تشكيل التوازنات في الشرق الأوسط، حيث تتحول إيران من خصم إلى شريك إقليمي فاعل. وأشار إلى إمكانية إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل، مقترحاً تطوير "اتفاقيات إبراهيم" إلى "اتفاقيات كورش"، في محاولة لربط المستقبل السياسي بإرث تاريخي فارسي قائم على التسامح.
فرص اقتصادية غير مستغلة
اقتصادياً، نقل بهلوي خطابه إلى لغة الأرقام، متحدثاً عن إمكانية توليد أكثر من تريليون دولار للاقتصاد الأمريكي خلال عقد واحد في حال قيام شراكة مع إيران "الحرة". هذا الطرح كان رسالة مباشرة للنخبة السياسية والاقتصادية الأمريكية، مؤكداً أن إيران ليست عبئاً، بل فرصة كبيرة للاندماج في الاقتصاد العالمي.
لحظة تاريخية حاسمة ورفض لأنصاف الحلول
قرأ بهلوي المشهد الحالي كنافذة تاريخية نادرة، مستنداً إلى تحولات عسكرية قال إنها أضعفت قدرات إيران. وجّه انتقاداً صريحاً للإدارات الأمريكية السابقة، متهماً إياها بالاكتفاء بإدارة الأزمة بدلاً من حلها. وأكد أن النظام غير قابل للإصلاح بطبيعته، وأي محاولة لإبقائه—ولو جزئياً—ستؤدي إلى إعادة إنتاج التهديدات.
الرهان على الداخل الإيراني
رغم الحديث عن التحولات الدولية، أعاد بهلوي التأكيد على أن العامل الحاسم سيبقى داخلياً. استحضر الاحتجاجات الواسعة في إيران، واصفاً إياها بأنها الأكبر في تاريخ البلاد الحديث، لكنه أوضح أن التغيير لن يُفرض من الخارج، بل سيُحسم في الشارع الإيراني نفسه.
انتقال من معارض إلى مشروع قائد
في ختام خطابه، لم يخفِ بهلوي انتقاله من موقع المعارض إلى موقع الطامح للقيادة. تحدث عن تحالف يضم أطيافاً مختلفة، وعن انشقاقات داخل مؤسسات الدولة، ثم ختم بمقارنة مع الولايات المتحدة، قائلاً إن إيران يمكن أن "تُولد من جديد"، في إشارة إلى روح التغيير.



