صحيفة الإندبندنت تكشف: ترامب يدرك أخيراً تلاعب إسرائيل به في الصراع مع إيران
في جولة شاملة للصحف البريطانية، سلطت الضوء على مجريات الحرب في الشرق الأوسط، مع تركيز خاص على الثنائية الأمريكية الإسرائيلية في مواجهة إيران، بالإضافة إلى تداعيات تراجع الإنفاق الدفاعي البريطاني، والنزاعات القضائية المتعلقة بتأثيرات استخدام منصات التواصل الاجتماعي.
خلاف علني بين ترامب ونتنياهو بشأن إدارة الحرب مع إيران
في صحيفة الإندبندنت، قدم الكاتب روبرت فوكس تحليلاً مفصلاً تحت عنوان أخيراً، أدرك دونالد ترامب أن إسرائيل تلاعبت به، حيث ناقش الخلاف العلني بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول إدارة الحرب مع إيران. وأشار المقال إلى أن كلا الزعيمين متورطان الآن في توسع نطاق المهمة، مما يثير تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، ومدة استمرار هذه الحرب، وكيف تحدد إسرائيل أهدافها في إيران.
واستند الكاتب إلى تقارير من القناة 12 الإسرائيلية، التي أفادت بغضب ترامب من دعوة نتنياهو لانتفاضة في إيران عقب اغتيال المسؤول الإيراني رفيع المستوى علي لاريجاني، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني. ونقل المقال عن ترامب قوله لنتنياهو في مكالمة هاتفية: لماذا ندعو الناس إلى النزول إلى الشوارع وهم سيُقتلون؟، معتبراً ذلك توسعاً غير مبرر في نطاق المهمة.
وفي سياق متصل، ذكر المقال أن نتنياهو، خوفاً من رغبة ترامب في إبرام اتفاق لإنهاء الأعمال العدائية، طلب من جنرالاته شن هجوم خاطف شامل على أهم الأهداف في إيران خلال الـ 48 ساعة القادمة. ووصف الكاتب إنزال قوات الكوماندوز والمظليين دون اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار كمقامرة كبيرة، مؤكداً أن العمليات البرية ليست ضمن الخطة الأصلية.
كما استعرض المقال مصطلحات عسكرية مثل جز العشب، الذي يعني ضرورة القتال لهزيمة خصوم مثل حماس وحزب الله والحرس الثوري الإيراني بشكل متكرر على مدى أجيال، بالإضافة إلى مصطلحات إستراتيجية الخروج ومخرج الطريق السريع للتعبير عن الرغبة بالخروج السريع من أزمة إيران. وحذر الكاتب من أن القوات الأمريكية والإسرائيلية قد تكون على وشك تصعيد المهام وتعزيز الفشل.
تراجع الإنفاق الدفاعي البريطاني يهدد مكانة المملكة المتحدة في الناتو
في صحيفة التليغراف، ناقش الكاتب ديفيد بلير في مقاله بريطانيا تحتل مرتبة متدنية في قائمة حلف الناتو لعام 2025، الإنفاق الدفاعي البريطاني مقارنة بدول حلف الأطلسي. وأشار إلى أنه في الوقت الذي تضاعف فيه دول التحالف جهودها الدفاعية، فإن ميزانية المملكة المتحدة الراكدة تُعرّض سلامة البلاد وتأثيرها للخطر.
ورغم التزام جميع أعضاء الناتو بإنفاق 2% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، إلا أن بلير لاحظ تفاوتاً كبيراً في الأداء، حيث صنف أعضاء الحلف إلى أربع فئات تتراوح من الأداء المتميز إلى التي تحتاج إلى تحسين. ووجدت بريطانيا نفسها ضمن الفئة الأخيرة، بعد أن خصص رئيس الوزراء كير ستارمر 2.3% فقط من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع العام الماضي، ما وضع المملكة المتحدة في المرتبة 14 من بين 32 حليفاً.
واستذكر بلير أن ميزانية الدفاع البريطانية كانت الأكبر في أوروبا عام 2023 كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، قبل أن تتراجع خلال العام الماضي، بينما ضاعف حلفاء آخرون مخصصاتهم الدفاعية. وحذر من أن هذا التراجع قد يكون له تداعيات خطيرة على النفوذ البريطاني داخل حلف الناتو، مما يضع مكانة المملكة المتحدة المتميزة داخل الحلف موضع تساؤل.
نزاعات قضائية ضد منصات التواصل الاجتماعي بسبب الإدمان والضرر النفسي
في صحيفة الغارديان، كتبت فان بادهام مقالاً بعنوان ليس من قبيل الصدفة أن تكون منصات التواصل الاجتماعي مسببة للإدمان وتسبب الضرر. لقد صُممت على هذا النحو، ركزت فيه على قرارين قضائيين أمريكيين صدرا مؤخراً ضد شركات تكنولوجية.
في نيو مكسيكو، رفع المدعي العام دعوى قضائية ضد شركة ميتا المالكة لإنستغرام وفيسبوك، زاعماً أنها ضللت مستخدميها بشأن إجراءات السلامة وساهمت في استغلال الأطفال جنسياً. وأظهرت الأدلة تقصيراً في تطبيق إجراءات السلامة الأساسية، مثل التحقق الفعال من العمر، مما أدى إلى فرض غرامات مدنية بقيمة 375 مليون دولار أمريكي.
وفي قضية أخرى في لوس أنجلوس، رفعت شابة دعوى قضائية ضد شركتي ميتا وغوغل، مدعيةً أن المنصتين صُممتا عمداً لتسببا الإدمان، مما تسبب لها في آثار نفسية مدمرة شملت الاكتئاب والقلق. وحُكم للمدعية بتعويض قدره 3 ملايين دولار أمريكي، بالإضافة إلى 3 ملايين دولار أخرى كتعويضات عقابية، بعد ثبوت مسؤولية ميتا عن 70% من الأضرار وغوغل عن 30%.
واستشهدت بادهام بنقاش الباحث التقني روب نيكولز، الذي أشار إلى أن الشركات استعارت تقنيات سلوكية وعصبية بيولوجية من ماكينات البوكر وصناعة السجائر لزيادة تفاعل الشباب ورفع عائدات الإعلانات. ومع وجود آلاف القضايا المماثلة، بدأت شركات مثل ميتا ويوتيوب في تقديم طعون، مما قد يؤدي إلى دعاوى جماعية وفردية على مستوى العالم. واختتمت بادهام بدعوة الكبار لإعادة النظر في الأضرار الناجمة عن استخدام هذه المنصات، متسائلة: ما الذي يفعله بنا هذا الإدمان المتأصل؟



