كواليس القرار الأمريكي الإسرائيلي: حصانة بيزشكيان وعراقجي ضمن سيناريو "اليوم التالي" لإيران
في كشف استخباراتي مثير، أفادت تقارير سرية بأن الولايات المتحدة وإسرائيل منحتا حصانة سرية للرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي، كجزء من سيناريو مُعدّ بعناية لمرحلة ما بعد النظام الإيراني. هذا القرار يأتي تمهيداً لمرحلة انتقالية محتملة، حيث تراهن واشنطن وتل أبيب على وجود أطراف معتدلة قادرة على التفاوض.
حصانة الناجين: قرار استراتيجي أمريكي إسرائيلي
وفقاً لمصادر أمنية مطلعة، فإن قرار عدم استهداف بيزشكيان وعراقجي اتُخذ منذ اليوم الأول للحرب، بهدف الحفاظ على "خيط رفيع" للتواصل مع شخصيات توصف بالاعتدال. الصحيفة الإسرائيلية "يسرائيل هيوم" كشفت أن هذا القرار يهدف إلى تمهيد الطريق لوجود "وجه محترم" للتفاوض، كما وصفه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، يمكنه توقيع اتفاق ينهي الصراع قبل الانهيار الكامل للحكومة الإيرانية.
المصادر أوضحت أن استهداف هذا الثنائي كان "أسهل بكثير" من الوصول إلى مرشد النظام الراحل علي خامنئي أو قادة الحرس الثوري، لكن الحاجة إلى قنوات اتصال جعلتهما خارج بنك الأهداف. هذا القرار الاستراتيجي يسلط الضوء على الرهانات الدبلوماسية والعسكرية في المشهد الإيراني المتأزم.
التحديات الداخلية: صراع السيطرة على الحرس الثوري
رغم منح الحصانة، تبرز إشكالية كبرى تتعلق بمدى قدرة بيزشكيان وعراقجي على السيطرة على قادة الحرس الثوري، الذين لا يزالون يديرون العمليات العسكرية ميدانياً. تقارير تتحدث عن تزايد حالات الفرار داخل صفوف الحرس والباسيج، بسبب توقف الرواتب وتصاعد الانتقادات الداخلية، مما يزيد من تعقيد المشهد.
- قادة الحرس الثوري يمارسون نفوذاً كبيراً في العمليات الميدانية.
- تقارير عن فوضى داخلية بسبب الأزمات المالية والانشقاقات.
- بيزشكيان يصارع لإثبات قدرته على لجم القادة المتمردين.
المفاوضات السرية: دور عراقجي في عُمان
دبلوماسياً، يبرز اسم عباس عراقجي كمهندس للمفاوضات السرية التي جرت في سلطنة عُمان مع مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. هذه المفاوضات تعكس محاولات أمريكية للتوصل إلى تسوية، حيث يراهن البيت الأبيض على أن ضغوط الحرب المستمرة قد تدفع أحد "المعتدلين" لقيادة البلاد نحو حلول دبلوماسية.
الرسالة الأمريكية الموجهة لطهران تظل حازمة، مع تأكيد ترامب على تصميمه لتحقيق كامل أهداف الحرب، حتى مع إغلاق مضيق هرمز. هذا الوضع يضع النظام الإيراني في مأزق، حيث ينتظر اللحظة التي يدرك فيها أن خيار التراجع لم يعد مطروحاً على طاولة واشنطن.
في الختام، تكشف هذه الكواليس عن استراتيجية أمريكية إسرائيلية معقدة، تجمع بين الضغط العسكري والمسارات الدبلوماسية، مع التركيز على إعداد سيناريو "اليوم التالي" الذي قد يشهد تحولات جذرية في المشهد الإيراني.



