رضوان السيد يحلل مدرستي الخالدي وهيكل في الفكر السياسي العربي تجاه إيران
تحليل رضوان السيد لمدرستي الخالدي وهيكل في الفكر العربي

تحليل رضوان السيد لمدرستي الخالدي وهيكل في الفكر السياسي العربي

تناول الأستاذ رضوان السيد في مقاله الأسبوعي المنشور في جريدة الشرق الأوسط، تحت عنوان "آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!"، مسألة بالغة الأهمية في ميدان الفكر السياسي العربي، تتعلق بالموقف من المشروعين الإيراني والتركي، مع تركيز خاص على الجانب الإيراني في ظل الحرب العظمى الجارية حالياً.

شخصيتان رائدتان وأثرهما في الفكر العربي

استشهد رضوان السيد بشخصيتين عربيتين مؤثرتين، هما البروفسور وليد الخالدي، المنحدر من أسرة مقدسية والذي تلقى تكوينه العلمي والأكاديمي في الولايات المتحدة، والصحافي والسياسي المصري الشهير محمد حسنين هيكل. جمع بين الرجلين عيشهما لفترات طويلة، بدءاً من قبل قيام إسرائيل، وقد رحل الخالدي مؤخراً بعد أن تجاوز عمره المئة عام بأربع سنوات.

يشير السيد إلى أن كلاً من الخالدي وهيكل يشتركان في اعتقادهما بأن العرب تخلوا عن القضية الفلسطينية، وأن الإيرانيين تولوها بدلاً عنهم. كما يوضح أن آراءهما تشكلت كـمدرستي تفكير في العالم العربي، تتميزان باستخفاف واستهانة واعتقاد بالتآمر، مع إعجاب بتركيا وإيران، خاصة من جانب الخالدي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

نقد التفكير العصبي العاطفي والاستلاب الثقافي

يضع رضوان السيد يده على ما يصفه بـموضع الداء، وهو التفكير العصبي العاطفي الصادر من شخصيات ذات ثقل ثقافي وسياسي، والاستلاب التام لمشروعات غير عربية، حتى لو امتطت قضية عربية جوهرية مثل القضية الفلسطينية. ويشير إلى أن هذه المدارس الفكرية استطاعت احتلال فضاء العقل العربي في عصر الميديا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي، بأفكار تسجن العقل وتقيد حرية الخيال والنقد.

يذكر السيد أن هيكل كان يرى أن إيران، إلى جانب مصر كما يتصورها، هما فقط من يحق لهما قيادة المنطقة، متجاهلاً المجموع العربي في الهلال الخصيب والجزيرة العربية ومصر، الذي يعيش لحظات سياسية وأمنية صعبة وحاسمة على وقع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

دعوة للرؤية المستقلة والثقة بالنفس

يؤكد رضوان السيد أن أزمنة الشدائد تفرز مدارس للتذاكي والتعالم والافتقار للثقة بالنفس، مثل مدرستي الخالدي وهيكل، مشيراً إلى أن العرب لا يحتاجون إلى تعاليمهما لمعرفة ما يجب فعله. ويختتم بدعوة العرب إلى ترك الهوامش والقشريات السياسية والنظرات الذاتية المحدودة، والانطلاق من رؤية شاملة وعليا ومستقلة عن العجم والروم وبني إسرائيل، مؤكداً على أهمية الثقة بالهوية العربية والدول العربية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي