تصاعد الدعوات الإسرائيلية لأوروبا في مواجهة إيران
في وقت تستمر فيه الدول الأوروبية في رفض الانخراط في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوة صريحة للأوروبيين للانضمام إلى هذا الصراع العسكري. جاء ذلك خلال زيارته لمنطقة عراد جنوب إسرائيل، حيث سقط صاروخ إيراني اليوم الأحد، مما أثار مخاوف جديدة حول التصعيد الإقليمي.
تحذيرات نتنياهو من التهديدات الإيرانية لأوروبا
صرح نتنياهو بأن إغلاق إيران لمضيق هرمز، إلى جانب امتلاكها صواريخ قادرة على ضرب عمق الأراضي الأوروبية، يشكل تهديداً مباشراً يتطلب رداً جماعياً. وأعرب عن أمله في أن تؤدي الغارات الإسرائيلية والعمليات العسكرية إلى خلق ظروف تؤدي إلى سقوط النظام الإيراني، مؤكداً أن إسرائيل تخوض صراعاً يتعلق بوجودها. كما برر ارتفاع عدد المصابين في الهجوم الأخير بأن بعض المواطنين لم يتوجهوا للملاجئ رغم انطلاق صفارات الإنذار قبل 10 دقائق من سقوط الصاروخ.
ردود الفعل الدولية والتقييمات المتباينة
من جهته، أيد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش هذه الدعوة، مشيراً إلى أن إيران تمتلك صواريخ بمدى يتجاوز 4 آلاف كيلومتر تهدد أوروبا، مؤكداً أن إسرائيل تفعل كل ما يلزم لمواجهة هذا العدو. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان سابق أن إيران لديها صواريخ قادرة على الوصول إلى عواصم أوروبية مثل لندن وباريس وبرلين.
في المقابل، شكك وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد في هذه الادعاءات، قائلاً إنه لا يوجد تقييم يدعم فكرة تخطيط إيران لضرب أوروبا بصواريخ باليستية أو حتى امتلاكها القدرة على ذلك. وأضاف أن بريطانيا لن تنجر إلى الحرب، لكنها ستواصل حماية مصالحها في المنطقة والعمل مع حلفائها لتهدئة الوضع، رافضاً التعليق على مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران.
التطورات الدبلوماسية والتهديدات المتبادلة
على الصعيد الدبلوماسي، أجرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في محاولة لاحتواء الأزمة. وكان الرئيس الأمريكي قد أمهل إيران 48 ساعة لفتح مضيق هرمز، مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة، بينما ردت طهران بالتهديد بتدمير البنى التحتية الحيوية في المنطقة في حال تعرضت لهجوم.
وأكدت وزارة الدفاع الإيرانية أن جيشها سيستمر في القتال بشدة حتى تحقيق الاستسلام الكامل للعدو، مما يعكس تصاعد الخطاب العسكري من الجانبين. هذه التطورات تضع أوروبا في موقف حساس بين الضغوط الإسرائيلية الأمريكية والمخاوف من التورط في حرب إقليمية واسعة النطاق.



