تسريبات استخباراتية تكشف: مجتبى خامنئي حيّ وسط صراع خفي على قيادة إيران
كشفت تسريبات موقع «أكسيوس» عن صورة استخباراتية معقدة داخل إيران، حيث تؤكد المعلومات الأمريكية والإسرائيلية أن مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة، رغم الغموض الذي يحيط بدوره الحقيقي. في وقت تتصاعد فيه مؤشرات أزمة القيادة واتساع فراغ السلطة داخل النظام الإيراني، تبرز هذه التسريبات كشفاً مهماً حول الوضع الداخلي المضطرب.
مجتبى خامنئي: حيّ بلا ظهور واضح
أفادت مصادر استخباراتية أمريكية وإسرائيلية، بحسب «أكسيوس»، بأن المعطيات المتوفرة تشير بوضوح إلى أن مجتبى خامنئي ما زال على قيد الحياة، في تناقض مع الشائعات التي رافقت غيابه الطويل. لكن هذا الحضور «غير المرئي» يثير تساؤلات كبيرة، خصوصاً مع اعتبار مسؤولين أمريكيين أن غيابه عن المناسبات العامة، مثل عيد النوروز، يمثل «مؤشراً خطيراً» على وضع داخلي غير مستقر ومليء بالتوترات.
من يحكم طهران فعلياً؟ ضبابية تسيطر على مركز القرار
رغم تأكيد بقاء مجتبى خامنئي، إلا أن الضبابية تسيطر على مركز القرار في إيران. إذ نقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أنه «لا يوجد دليل» على أن مجتبى هو من يصدر الأوامر فعلياً، فيما لا يزال فريق الأمن القومي الأمريكي يعمل على تحديد من يمسك بزمام السلطة داخل إيران. هذا الغموض يعكس حالة من الفوضى والصراعات الخفية بين الفصائل المختلفة داخل النظام.
اغتيال لاريجاني وسع فراغ السلطة في إيران
التسريبات كشفت أيضاً أن المخابرات الأمريكية والإسرائيلية كانت تعتبر علي لاريجاني «الزعيم الفعلي» لإيران قبل اغتياله، وهو ما أدى – وفق مسؤولين إسرائيليين – إلى توسيع فراغ السلطة بشكل كبير. وبحسب التقديرات الاستخباراتية، فإن الحرس الثوري الإيراني يتحرك حالياً لملء هذا الفراغ وإدارة المشهد السياسي، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الداخلية.
قيادة متخفية وحذر أمني غير مسبوق
تشير المعلومات إلى أن كبار القادة الإيرانيين يعيشون حالة استنفار أمني غير مسبوق، إذ يتنقلون بين مواقع آمنة ويتجنبون وسائل الاتصال الرقمية، في محاولة لتفادي الرصد أو الاستهداف من قبل أطراف خارجية أو داخلية. هذا السلوك يعكس حجم القلق والخوف داخل دوائر القرار الإيرانية، مما يؤكد على عمق الأزمة التي يمر بها النظام.
أزمة قيادة دون انهيار فوري للنظام
ورغم هذا الارتباك والصراع الخفي، تؤكد التقارير الاستخباراتية الأمريكية أن النظام الإيراني يمر بأزمة قيادة حقيقية، لكنه لا يواجه في الوقت الحالي مؤشرات على الانهيار الكامل. ما يعني أن طهران تعيش مرحلة إعادة ترتيب داخلية معقدة، قد تستغرق وقتاً طويلاً قبل أن تتبلور نتائجها النهائية، مع استمرار المراقبة الدولية الدقيقة لهذه التطورات.



