إدارة ترامب تدرس نشر آلاف الجنود وتأمين جزيرة خارك برياً في تصعيد عسكري ضد إيران
كشف تقرير لوكالة رويترز، اليوم الخميس، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس بجدية خيارات عسكرية برية هي الأولى من نوعها منذ بدء عملية ملحمة الغضب قبل ثلاثة أسابيع. وبحسب مصادر مطلعة، يناقش البيت الأبيض نشر آلاف الجنود لتعزيز العمليات الجارية، مع التركيز على مهام استراتيجية تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز، والسيطرة المحتملة على جزيرة خارك الإيرانية، التي تُعد المصب الرئيسي لنحو 90% من صادرات النفط الإيرانية.
خريطة العمليات الجديدة: من السماء إلى البر
أفاد مسؤولون أميركيون بأن التفكير في إرسال قوات برية إلى جزيرة خارك يهدف إلى السيطرة على المنشآت بدلاً من تدميرها، رغم المخاطر العالية التي تفرضها قدرات إيران الصاروخية ومسيراتها. كما تطرقت المناقشات إلى إمكانية تنفيذ عمليات خاصة لتأمين مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو خيار وصفه الخبراء بأنه بالغ التعقيد والمخاطرة حتى بالنسبة لنخبة القوات الاستكشافية.
ورغم تنفيذ الولايات المتحدة لأكثر من 7800 غارة وتدمير 120 قطعة بحرية إيرانية منذ 28 فبراير، إلا أن الانتقال إلى العمل البري يضع ترامب أمام تحديات سياسية كبرى، بالنظر لوعوده الانتخابية بتجنب الحروب الخارجية. وفيما أكدت مديرة المخابرات الوطنية تولسي جابارد طمر مداخل المنشآت النووية بالإسمنت إثر ضربات يونيو الماضي، يظل موقف ترامب متحركاً، حيث أبقى كافة الخيارات متاحة لتحقيق أهدافه الأربعة: تدمير الصواريخ الباليستية، إنهاء البحرية الإيرانية، تحجيم الوكلاء، وضمان صفر نووي لطهران.
التحديات والمخاطر: مقامرة في عش الدبابير النووي
هذه الخطوة تمثل مقامرة بالجنود في ما يُوصف بعش الدبابير النووي، حيث تمتد خريطة العمليات التي يدرسها ترامب اليوم لتشمل إنزالات برية على الساحل الإيراني وجزيرة خارك النفطية. وتأتي هذه التطورات في إطار ملحمة الغضب الأميركية التي لم تعد تكتفي بالسماء، بل تسعى لتعزيز السيطرة على شريان اقتصاد إيران ومخزونها النووي.
يُذكر أن هذه المناقشات تعكس تصعيداً في الاستراتيجية العسكرية الأميركية، مع التركيز على أهداف اقتصادية ونووية حساسة، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة ويطرح أسئلة حول مستقبل العلاقات الدولية والأمن العالمي.



