التايمز: بوتين المستفيد الأكبر من الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران إذا انتهت قريباً
التايمز: بوتين الرابح الأكبر من حرب إيران إذا انتهت قريباً

تحليل صحفي بريطاني: بوتين يحصد مكاسب استراتيجية من الحرب في الشرق الأوسط

سلطت صحيفة التايمز البريطانية الضوء على ما وصفته بـ"المستفيد الأكبر" من الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، حيث أشارت إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحقق مكاسب سياسية واقتصادية كبيرة إذا انتهى الصراع في غضون أسابيع قليلة.

المكاسب الاقتصادية والسياسية لبوتين

في مقال بعنوان "الرابح الأكبر في حرب إيران هو فلاديمير بوتين، إذا انتهت قريباً"، كتبه ميخائيل خودوركوفسكي، ناقش الكاتب المحاججة الشائعة التي ترى أن بوتين هو المستفيد الأكبر اقتصادياً من الحرب، حيث سيتمكن من بيع المزيد من النفط بأسعار أعلى وتوجيه العائدات إلى الحرب ضد أوكرانيا.

وأوضح الكاتب أن هناك قدراً من الحقيقة في هذه المحاججة، لكنها تُبالغ بشدة في تقدير الأثر الاقتصادي للحرب، وتُخفي نتيجة أكثر أهمية وهي عودة بوتين إلى الساحة السياسية العالمية كلاعب دولي رئيسي، وهو الأمر الذي قد يكون أكثر أهمية من أي تقلبات في أسعار النفط.

ويرى خودوركوفسكي أن الاقتصاد أكثر جموداً بكثير مما توحي به عناوين الصحف، معتبراً أنه حتى خلال الأحداث الجسام كالحرب في الشرق الأوسط، فلن تُحقق مكاسب اقتصادية فورية لبوتين، ولن يؤثر ارتفاع أسعار النفط على إيرادات الكرملين قبل شهر أبريل/نيسان.

الإطار الزمني الحاسم للمكاسب الروسية

مع افتراض روسيا أن "المرحلة النشطة" من الصراع ستستمر من 5 إلى 6 أسابيع استناداً إلى فهم القدرات العسكرية الإيرانية والجدول الزمني السياسي للولايات المتحدة، فإن هذا الإطار الزمني تحديداً هو ما سيمنح موسكو مزايا أكثر من العيوب.

وأشار الكاتب إلى أن روسيا خلال الفترة المقدرة ستكون قادرة على بيع كمية معينة من النفط بأسعار مبالغ فيها وتحقيق ربح مالي غير متوقع، وبعد الحرب ستستقر الأسواق لكن ستكون قد تحققت نتيجة سياسية مهمة.

ورأى في هذا الصدد أن الفائدة الرئيسية للحرب بالنسبة لروسيا تتجاوز مجرد زيادة أسعار النفط، إذ قال إن من أهم مكاسب بوتين تعميق الانقسامات داخل الدول الغربية وفيما بينها.

تأثير الحرب على التحالفات الغربية

وبينما دفع ارتفاع أسعار النفط والغاز الولايات المتحدة إلى تخفيف العقوبات المفروضة على المحروقات الروسية، لا ينظر جميع حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين إلى هذه الخطوة بإيجابية، تماماً كما لا ينظرون بإيجابية إلى العملية العسكرية الحالية عموماً.

وأضاف الكاتب أن محور الاهتمام يتحول بعيداً عن أوكرانيا مما يتيح فرض قيود جديدة على الدعم المقدم لها، وفي حين كشفت الحرب في الشرق الأوسط عن أحد أضيق نقاط الاختناق في الاقتصاد العالمي، فإن الكرملين يتوقع في ضوء ذلك أن تعيد الصين وأوروبا تقييم أهمية إمدادات الطاقة من روسيا.

مضيق هرمز: أقوى أوراق إيران

من جانب آخر، نشرت صحيفة الغارديان مقالاً بعنوان "حصار إيران لمضيق هرمز أقوى أوراقها ضد ترامب وإسرائيل. لن تتراجع بسهولة" للكاتب جاك واتلينغ.

وقال واتلينغ إن قرار الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة إيران أحدث صدمات اقتصادية عالمية، إذ مُنع نحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية من عبور مضيق هرمز منذ أن بدأت إيران بمهاجمة السفن، ما أدى إلى قفزة هائلة في أسعار النفط.

وأوضح الكاتب أنه بينما تمتلك الولايات المتحدة قوة عسكرية كافية للحد من قدرة إيران على ضرب السفن في هذا الممر المائي، فإنه من غير المرجح أن تتمكن واشنطن من القضاء على التهديد بالكامل، لذا فإن إعادة فتح المضيق لا تقتصر على القدرات العسكرية فحسب، بل تتعداها إلى الدبلوماسية.

الأهداف الإيرانية من إغلاق المضيق

وبالنسبة للحكومة الإيرانية، فقد كان هدف ترسانة الصواريخ الباليستية ردع أي اعتداء مباشر، ما يسمح لها بتقويض خصومها عبر وكلاء عنيفين دون التعرض لرد انتقامي، وقد فشل هذا الردع.

وتابع واتلينغ أن فكرة إمكانية مهاجمة إيران عندما تثير أفعالها استياء خصومها غير مقبولة، لذا ترغب طهران في إعادة إرساء هذا الردع عبر فرض تكلفة باهظة على الاقتصاد العالمي، بحيث لا يُنظر في شنّ المزيد من الهجمات، وتتمثل آلية تحقيق ذلك في إغلاق مضيق هرمز.

تعقيدات المفاوضات والأهداف المتضاربة

وأشار واتلينغ إلى أن ترامب طرح مجموعة أهداف سياسية تتجاوز بكثير مجرد إضعاف القدرة الهجومية لإيران، بدءاً من فرض سيطرة قسرية على القيادة الإيرانية المستقبلية، وصولاً إلى تغيير النظام.

وأضاف أن المفاوضات تزداد تعقيداً بسبب أهداف إسرائيل التي ترغب في انهيار النظام الإيراني أو انزلاق البلاد نحو صراع داخلي، ما يطيل الفترة الزمنية اللازمة لتعافيها وقدرتها على تشكيل تهديد لإسرائيل.

مقال ثانوي: المعكرونة والنظام الغذائي الصحي

وبعيداً عن الحرب، طرحت صحيفة الديلي ميل تساؤلاً بشأن المعكرونة ومدى ضررها وكيف يمكن تناولها دون زيادة الوزن، حيث قالت الصحيفة إن طبق المعكرونة البسيط لا يزال أحد أكثر الأطباق التي يساء فهمها عندما يتعلق الأمر بالأكل الصحي.

وأشارت الصحيفة إلى أن مختصين في التغذية أكدوا أن المعكرونة يمكن أن تشكل جزءاً من وجبة متوازنة ومشبعة عندما تقترن بالمكونات المناسبة، حيث تُعد مصدراً للكربوهيدرات التي يُحوّلها الجسم إلى جلوكوز ليستخدمها كمصدر للطاقة.

ونقلت الصحيفة عن اختصاصية التغذية نيكولا لودلام–رين قولها: "يمكن أن تكون المعكرونة جزءاً من نظام غذائي لإنقاص الوزن، عندما تكون الحصص معقولة والوجبات متوازنة"، مؤكدة أن المعكرونة تحتوي على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تلعب دوراً مفيداً في اتباع نظام غذائي متوازن.