اغتيال قائد الباسيج الإيراني غلام رضا سليماني في ضربة إسرائيلية تستهدف القوة شبه العسكرية
أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، اغتيال قائد قوات الباسيج الإيرانية غلام رضا سليماني ونائبه، خلال ضربة عسكرية نفذتها ليل الإثنين الثلاثاء. جاءت هذه العملية بعد سلسلة من الهجمات السابقة التي استهدفت مقار القوة شبه العسكرية الإيرانية، مما يسلط الضوء على التصعيد المستمر في التوترات الإقليمية.
دور سليماني في قمع الاحتجاجات الإيرانية
ترأس سليماني، الضابط في الحرس الثوري الإيراني، قوات الباسيج شبه العسكرية منذ نحو ست سنوات، بدءاً من عام 2019. ويتهم بلعب دور رئيسي في قمع الاحتجاجات في إيران، حيث استخدمت هذه القوة، التي تخضع لسيطرة الحرس الثوري، بشكل متكرر للسيطرة على التظاهرات الداخلية. شاركت قوات الباسيج في السنوات الأخيرة في مواجهة المحتجين، بما في ذلك التصدي للتظاهرات التي اندلعت بعد إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد عام 2009.
تفاصيل الضربة الإسرائيلية وردود الفعل الدولية
وفقاً للجيش الإسرائيلي، تم استهداف سليماني أثناء وجوده في مخيم أنشأته قوات الباسيج، وذلك بعد أن ضربت إسرائيل العديد من مقارها. لم تصدر إيران أي تأكيد رسمي حتى الآن بشأن تصفية سليماني، لكن في حال تأكيد ذلك، سيكون أحد أرفع المسؤولين الإيرانيين الذين تم قتلهم منذ بداية الحرب. وُلد غلام رضا سليماني في مدينة فارسان عام 1964، وله تاريخ عسكري طويل يشمل خدمته في الحرب الإيرانية العراقية، وقاد فرقاً مختلفة من الحرس الثوري، مثل فرقة «الإمام الحسين 14» وفيلق محافظة أصفهان.
ارتبط اسم سليماني بخطاب متشدد تجاه الخصوم الإقليميين والدوليين، مما جعله هدفاً للعقوبات الدولية. فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه في أبريل 2021 لدوره في التصدي لاحتجاجات 2019، كما فرضت الولايات المتحدة وبريطانيا عقوبات مماثلة في ديسمبر 2021 وأكتوبر 2020 على التوالي، تضمنت تجميد الأصول وقيود السفر. في أكتوبر 2022، فرضت كندا عقوبات عليه بموجب لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة بإيران، لارتكابه انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان خلال المظاهرات المناهضة للنظام.
الآثار المحتملة على المشهد السياسي الإيراني
يأتي هذا الاغتيال في سياق الدور الأوسع الذي يلعبه الحرس الثوري في السياسة الإيرانية، حيث تعتبر قوات الباسيج أداة حيوية للحفاظ على الأمن الداخلي. قد يؤدي هذا الحادث إلى تصعيد التوترات بين إسرائيل وإيران، مع احتمالية ردود فعل إيرانية قد تشمل إجراءات عسكرية أو دبلوماسية. كما يثير تساؤلات حول مستقبل القوة شبه العسكرية وتأثيرها على الاستقرار الداخلي في إيران، خاصة في ظل تاريخها الطويل في قمع المعارضة.
