ترمب يشن هجوماً واسعاً عبر منصته: ماغا تمنع إيران نووياً وانتقادات حادة للقضاء والفيدرالي
ترمب: ماغا تمنع إيران نووياً ويهاجم القضاء والفيدرالي

ترمب يطلق أطول منشور له: هجوم شامل على الخصوم ومؤسسات الدولة الأمريكية

شن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هجوماً حاداً وواسعاً عبر حسابه الرسمي على منصة «تروث سوشيال»، في أطول منشور له على الإطلاق، مستهدفاً خصومه السياسيين وبعض مؤسسات الدولة الأمريكية الأساسية. وجدد ترمب في منشوره تأكيده أن حركة «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً» (ماغا) لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، بينما وجه انتقادات لاذعة للمحكمة العليا ورئيس الاحتياطي الفيدرالي.

دفاع شرس عن الإعلامي المحافظ مارك ليفين

في بداية منشوره، دافع ترمب بقوة عن الإعلامي والمحامي المحافظ مارك ليفين، واصفاً الهجمات الموجهة ضده بأنها «غير عادلة» وتأتي من أشخاص «أقل منه ذكاءً وقدرةً وحباً للولايات المتحدة». وأشاد ترمب بمسيرة ليفين المهنية الطويلة ومكانته البارزة في الإعلام المحافظ، مؤكداً أن الهجمات عليه تعود في جوهرها إلى «مشاعر الغيرة والغضب» من نجاحاته. وأضاف أن ليفين لا يسعى في عمله إلا لتحقيق «عظمة ونجاح الولايات المتحدة»، مما يجعله هدفاً للانتقادات غير المبررة.

تأكيد موقف حازم من إيران والسلاح النووي

جدد ترمب موقفه الصلب تجاه إيران، مؤكداً أن حركة «ماغا» تقوم على أساس منع طهران من امتلاك سلاح نووي يمكن أن يشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة أو منطقة الشرق الأوسط أو العالم بأسره. وأوضح أن واشنطن تعمل بجدية على «إيقاف إيران بشكل كامل»، معرباً عن فخره بالجيش الأمريكي الذي أعاد بناءه خلال ولايته الأولى لتحقيق ما أسماه «السلام الدائم عبر القوة». هذا الموقف يعكس استمرار التركيز على السياسة الخارجية كأحد الركائز الأساسية لحركته السياسية.

انتقادات قاسية لقرارات المحكمة العليا الأمريكية

انتقل ترمب إلى انتقاد قرارات المحكمة العليا الأمريكية، خاصة تلك المتعلقة بالرسوم الجمركية، معتبراً أن مثل هذه القرارات قد تفتح الباب أمام تحويل تريليونات الدولارات إلى دول وشركات استغلت الولايات المتحدة لعقود طويلة. وأشار إلى أن المحكمة أقرت بصلاحيته في فرض الرسوم الجمركية بطرق أخرى، مؤكداً أنه بدأ بالفعل في اتخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه. كما وجه الشكر للقضاة صامويل أليتو وكلارنس توماس وبريت كافانو، واصفاً إياهم بأنهم أظهروا «حكمة وشجاعة» في تعاملهم مع هذه القضية الشائكة.

اتهامات للمحكمة العليا بالتسييس والانحياز

اتهم ترمب المحكمة العليا بأنها تحولت إلى «منظمة سياسية مسيّسة وغير عادلة»، معتبراً أن بعض قراراتها ألحقت أضراراً جسيمة بمصالح الولايات المتحدة. كما كرر ادعاءاته السابقة بشأن انتخابات عام 2020، قائلاً إن المحكمة رفضت النظر في الطعون المقدمة بشأنها، مما ساهم في وصول إدارة وصفها بأنها «غير كفؤة» إلى سدة الحكم. وأضاف أن من واجبه كرئيس سابق أن ينتقد ما يراه «سلوكاً خاطئاً» من قبل القضاء، حتى لو تسبب ذلك في مشكلات سياسية له في المستقبل، مؤكداً على أهمية النقد البناء للمؤسسات.

هجوم لاذع على رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول

في جزء آخر من منشوره، وجه ترمب انتقادات حادة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وصفه بأنه «متأخر دائماً» في قراراته، ومتهماً إياه بسوء الإدارة المالية. كما أشار إلى مشروع تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن، قائلاً إن تكلفته تجاوزت الميزانية المقررة بمليارات الدولارات، مما جعله «فضيحة مالية» تستدعي التحقيق الفوري. بالإضافة إلى ذلك، انتقد ترمب القاضي الاتحادي جيمس بواسبرغ، متهماً إياه بالتحيز السياسي ضد الجمهوريين وإدارته السابقة.

ختام المنشور بتأكيد رؤية أمريكا الأقوى

اختتم ترمب منشوره الطويل بالتأكيد على أن الولايات المتحدة «لن تعود إلى مرحلة التراجع»، مشيراً إلى أن سياساته تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز قوة البلاد اقتصادياً وسياسياً على الساحة العالمية. وأكد أن هدفه النهائي هو أن تصبح الولايات المتحدة «أعظم من أي وقت مضى»، مكرراً شعاره الشهير: «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً». هذا المنشور يسلط الضوء على استمرار ترمب في تبني خطاب قوي ومباشر، مع التركيز على القضايا الداخلية والخارجية التي تشكل جوهر حركته السياسية.