لاريجاني يؤكد: الضغوط الأمريكية تعزز إرادة الشعب الإيراني في مواجهة التحديات
شارك أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في مسيرة "يوم القدس" التي نظمت في وسط العاصمة طهران، بحسب ما بثه التلفزيون الرسمي الإيراني يوم الجمعة. وأظهرت اللقطات التلفزيونية مشاركة لاريجاني في المسيرة، التي جاءت في وقت تشهد فيه مناطق متفرقة من طهران غارات وانفجارات قوية، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي بدء موجة غارات واسعة.
تصريحات لاريجاني: الهجمات تعكس الخوف واليأس
تحدث لاريجاني للتلفزيون الرسمي بعد وقوع ضربات على موقع قريب من مكان التظاهرة، قائلاً: "إن هذه الهجمات مصدرها الخوف واليأس، فالقوي لا يقصف التظاهرات على الإطلاق"، وفق ما نقلت عنه وكالة فرانس برس. وأضاف أن مشكلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تكمن في عدم قدرته على استيعاب أن الشعب الإيراني قوي وواع وصاحب إرادة، مشيراً إلى أن كلما زادت الضغوط الأمريكية على إيران، تعززت إرادة شعبها.
مشاركة واسعة ودعوات رسمية للمشاركة
شارك في المسيرة أيضاً قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، حيث خرج الآلاف من أنصار الحكومة الإيرانية إلى شوارع طهران للمشاركة في مظاهرات مناهضة لإسرائيل، رغم الغارات الجوية المستمرة. من جانبه، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان السكان إلى المشاركة في المسيرة على الرغم من الحرب، وكتب عبر منصة إكس يوم الخميس: "إن الشعب الإيراني يجب أن يخيب ظنون أعداء إيران عن طريق النزول إلى الشوارع بأعداد أكبر من أي وقت مضى".
انخفاض في المشاركة مقارنة بالسنوات السابقة
في حين ذكر شهود عيان أن الحشد في المسيرة كان أصغر مقارنة بالسنوات السابقة، وأرجعوا انخفاض المشاركة بشكل رئيسي إلى عاملين: أولاً، غادر العديد من السكان طهران بعد نشوب الحرب، وثانياً، الظروف الأمنية المتوترة بسبب الغارات المستمرة. هذا وقد استهدفت إسرائيل وأمريكا مئات المواقع في الداخل الإيراني، واغتالتا عشرات القادة الإيرانيين الكبار منذ تفجر الحرب.
ردود الفعل الإيرانية على الغارات
ردت طهران على هذه الهجمات عبر إطلاق آلاف المسيرات والصواريخ نحو إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، بالإضافة إلى منشآت مدنية في دول الخليج، حيث تم اعتراض أغلبها. ومنذ بداية الحرب، توعد مسؤولو وقادة الدول الثلاث بمواصلة القتال حتى هزيمة الطرف الآخر، مما يعكس تصعيداً مستمراً في التوترات الإقليمية.
في الختام، تؤكد تصريحات لاريجاني على أن الضغوط الخارجية، وخاصة الأمريكية، تساهم في تعزيز التماسك الداخلي والإرادة الوطنية لدى الشعب الإيراني، وسط مشهد معقد من التحديات الأمنية والسياسية.
