تمرد الحرس الثوري يهدد فرص إيران في وقف إطلاق النار ويعقد المشهد السياسي
تمرد الحرس الثوري يهدد فرص إيران في وقف إطلاق النار

تمرد الحرس الثوري يهدد فرص إيران في وقف إطلاق النار ويعقد المشهد السياسي

في تحليل معمق للمشهد الإيراني المتفجر، أكد الكاتب الصحفي جعفر سلمان أن موازين القوى الميدانية قد حُسمت بالفعل لصالح التحالف الأميركي الإسرائيلي، واصفاً الوضع بـ "السماء المكشوفة". وأوضح سلمان في حديثه لـ "سكاي نيوز عربية" أن قدرة طهران على الردع تلاشت أمام الضربات المتواصلة التي لا تهدأ ليلاً ولا نهاراً، مما وضع النظام في مأزق عسكري وسياسي لم يسبق له مثيل.

انفصام الخطاب الإيراني وتعقيدات التهدئة

يرى سلمان أن اشتراط طهران "عدم التعرض للهجمات" مقابل التفاوض هو اعتراف ضمني بالهزيمة، لكنه يشير إلى انفصام في الخطاب الإيراني؛ فبينما تحاول القوى السياسية احتواء ما وصفه بـ "الجنون"، يبدو الحرس الثوري الإيراني وكأنه "دولة داخل الدولة"، يتحرك خارج الضوابط المركزية. هذا التمرد يعقد أي فرصة للتهدئة ويضع العبء على الإيرانيين لمعالجة هذا الخلل البنيوي، مما يهدد فرص وقف إطلاق النار بشكل كبير.

الضغوط الدولية والشروط الأميركية

وعن كواليس الضغوط الدولية، كشف سلمان أن واشنطن متمسكة بشروطها الثلاثة:

  • تصفية الملف النووي.
  • تقليم الأذرع الإقليمية.
  • تفكيك برنامج الصواريخ.

وأشار إلى أن رفض المرشد الراحل علي خامنئي لهذه البنود هو ما أدى إلى "إزاحته من المشهد"، وسط رسالة حازمة بأن أي خليفة له، بما في ذلك مجتبى خامنئي، سيواجه المصير نفسه إذا لم يوقع على الاتفاقية المطلوبة.

مستقبل الصراع والحدود الحمراء

وفيما يخص مستقبل الصراع، استبعد سلمان استمرار العمليات العسكرية لأكثر من أسبوعين، مؤكداً أن الحسم السياسي يقترب. وشدد على أن القوى الدولية لن تسمح لإيران باستخدام ورقة "مضيق هرمز" لتهديد الاقتصاد العالمي، معتبراً أن ضمان حرية الملاحة هو الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه. وأضاف أن قدرة إيران على التأثير في شريان التجارة الدولية قد تم تحييدها فعلياً ضمن المعادلة العسكرية الجديدة، مما يضعف موقفها التفاوضي.

هذا التحليل يسلط الضوء على كيف أن محدودية القوة العسكرية الإيرانية وتفكك الوحدة الداخلية، خاصة مع تمرد الحرس الثوري، يجعلان فرص إيران في وقف إطلاق النار ضئيلة، في وقت حسمت فيه السماء المكشوفة الحرب لصالح أميركا وحلفائها.