هل تهدد الحرب مع إيران خطة ترمب للسلام في غزة؟ محادثات نزع السلاح متوقفة
هل تهدد الحرب مع إيران خطة ترمب للسلام في غزة؟

هل تهدد الحرب مع إيران خطة ترمب للسلام في غزة؟ محادثات نزع السلاح متوقفة

كشفت مصادر مطلعة أن المحادثات الرامية إلى المضي قدماً في خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة قد توقفت منذ الأسبوع الماضي، وذلك في أعقاب الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مما أدى إلى اندلاع حرب أوسع نطاقاً في منطقة الشرق الأوسط.

تعطيل مبادرة السلام وإعادة الإعمار

يهدد هذا التوقف بتعطيل تنفيذ مبادرة ترمب للسلام في الشرق الأوسط، والتي وصفها بأنها أحد الأهداف الرئيسية لسياسته الخارجية. ويأتي هذا التطور بعد أقل من شهر من حصول ترمب على تعهدات بمليارات الدولارات مخصصة لإعادة إعمار غزة، وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز".

وتعتمد الخطة جزئياً على استعداد مسلحي حركة حماس للتخلي عن أسلحتهم مقابل منحهم العفو، وهي خطوة تهدف إلى تمهيد الطريق لإعادة الإعمار ومزيد من الانسحاب العسكري الإسرائيلي من القطاع.

نفي رسمي واستمرار المناقشات

من جهته، نفى مسؤول في البيت الأبيض أي توقف للمحادثات، مؤكداً أن "المناقشات حول نزع السلاح مستمرة وإيجابية". وأضاف أن جميع الوسطاء يتفقون على أن هذه الخطوة حاسمة لتمكين إعادة إعمار غزة. وقد عمل وسطاء البيت الأبيض على إجراء اتصالات سرية بين إسرائيل وحركة حماس بشأن مسألة نزع السلاح.

تأثير الحرب مع إيران على المفاوضات

وكشفت المصادر أن المفاوضات حول هذه القضية وغيرها توقفت عندما بدأت الحرب مع إيران في 28 فبراير، علماً أنه لم يسبق الإعلان عن أي توقف لمحادثات نزع السلاح. ووصف أحد المصادر هذا التوقف بأنه تأخير قصير وطفيف، ناجم عن اضطرابات الرحلات الجوية التي تمنع الوسطاء والممثلين من السفر في المنطقة، حيث كانت المحادثات تُعقد بشكل متكرر في العاصمة المصرية القاهرة.

آفاق مستقبلية وتأثيرات طويلة المدى

وعلى المدى الطويل، قال مصدر إن "مجلس السلام" يعتقد أن الحرب قد تُسرّع من حل قضية نزع السلاح من خلال التخلص من النفوذ الإيراني، الذي كان داعماً لحركة حماس مالياً. في حين أفاد مسؤول فلسطيني مقرب من جهود الوساطة بأنه كان من المتوقع أن تعقد حماس محادثات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك في اليوم الذي اندلعت الحرب، لكن الاجتماع أُلغي ولم يتم تحديد موعد جديد له.

مواقف الأطراف المعنية

من جانبها، أكد مسؤول في حركة حماس أن المحادثات حول خطة ترمب لغزة تم تجميدها في الوقت الحالي، لكنه رفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل. وفي الوقت نفسه، لم تصدر الحكومة الإسرائيلية أي تعليق فوري على هذا التطور.

وأضاف مسؤول حكومي إسرائيلي أن مسألة نزع سلاح حماس غير قابلة للتفاوض، قائلاً: "سيتم ذلك إما بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة". وقد هددت إسرائيل مراراً بالعودة إلى مهاجمة غزة بكامل قوتها إذا لم تلق حماس سلاحها.

خلفية خطة ترمب وتأثير الحرب الحالية

بدأت خطة ترمب لغزة بوقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، وبدا أن المبادرة اكتسبت زخماً في الشهر الذي سبق الحرب، بما في ذلك إعادة فتح معبر غزة الحدودي مع مصر وتعهدات جديدة بإعادة الإعمار. ومع ذلك، أفادت المصادر بأن كبار المسؤولين الأمريكيين يركزون حالياً على الحرب مع إيران، تاركين قضية غزة تحظى باهتمام محدود.

ومع ذلك، استمرت المناقشات على مستوى العمل بين الدول على أمل أن تمضي الخطة قدماً بمجرد انتهاء الحرب. وأكد مسؤول في إدارة ترمب أن "الوضع في المنطقة أثر على بعض الرحلات، لكنّ هناك مناقشات وتقدماً"، مما يشير إلى إمكانية استئناف المحادثات في المستقبل القريب.