توافق إيراني على خليفة خامنئي وسط تهديدات إسرائيلية وأمريكية بالتصعيد العسكري
توافق إيراني على خليفة خامنئي وتهديدات إسرائيلية وأمريكية

توافق إيراني على خليفة خامنئي وسط تصاعد التهديدات الإقليمية والدولية

فيما تستمر الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في أسبوعها الثاني، أعلن عضو في مجلس الخبراء الإيراني عن وجود توافق بين الأغلبية بشأن هوية خليفة المرشد الراحل علي خامنئي، وذلك في ظل تهديدات عسكرية متصاعدة من إسرائيل والولايات المتحدة.

تفاصيل التوافق الإيراني والعقبات المتبقية

صرح محمد مهدي ميرباقري، العضو في مجلس الخبراء المكلف باختيار مرشد أعلى للبلاد، اليوم الأحد، بأنه تم التوصل إلى توافق بين الأغلبية بشأن اختيار خليفة للمرشد الراحل. وأشار إلى أن هناك "بعض العقبات" التي لا تزال قائمة في هذه العملية، وفقاً لما نقلت عنه وكالة "مهر" الإيرانية.

من جانبها، أفادت مصادر إيرانية بأن الهيئة المكلفة بتعيين المرشد الأعلى كانت لديها خلاف بسيط حول ما إذا كان يجب أن يأتي قرارها النهائي بعد اجتماع بالحضور الشخصي، أم أن يتم إصداره دون الالتزام بهذا الإجراء الشكلي. هذا التوافق يأتي في وقت حرج، حيث أعلن حسين مظفري، أحد أعضاء مجلس الخبراء الإيراني البالغ عددهم 88 عضواً، أمس السبت، أن جلسة تعيين المرشد الجديد ستعقد خلال الساعات الـ24 القادمة.

التهديدات الإسرائيلية باستهداف عملية التعيين

في المقابل، هدد الجيش الإسرائيلي بأنه سيواصل ملاحقة كل خليفة لخامنئي، وأعلن في بيان رسمي أن قواته "ستلاحق كل من يسعى لتعيين خليفة للمرشد الإيراني". وحذر البيان من استهداف مجلس الخبراء الذي ينوي الانعقاد في مدينة قم لاختيار المرشد الجديد.

وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنهم "لن يترددوا في استهداف كل من يشارك في اجتماع اختيار المرشد الجديد"، مشدداً على أن أذرعه الطويلة ستلاحق خليفة المرشد وكل من يحاول مجلس الخبراء تعيينه. هذه التصريحات تعكس تصعيداً واضحاً في الموقف الإسرائيلي تجاه العملية الانتقالية للسلطة في إيران.

تصريحات ترمب الأمريكية المثيرة للجدل

من جهة أخرى، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى احتمال اغتيال كافة القادة الإيرانيين في النظام الحالي، معرباً عن رفضه تعيين مجتبى خامنئي نجل المرشد الإيراني الراحل مكان والده. واعتبر ترمب أن القيادة الإيرانية الجديدة يجب ألا تكون معادية لبلاده، كرر التأكيد على وجوب استسلام طهران دون شروط.

وفي مقابلة مع شبكة "سي بي إس" اليوم الأحد، قال ترمب: "قمنا بعمل مذهل في إيران ودمرنا الصواريخ والمسيّرات وأغرقنا البحرية الإيرانية.. ولم يبق شيء". كما اعتبر أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني كان ينوي السيطرة على الشرق الأوسط، لكنه استسلم وتنازل لجميع الدول بسببه.

وأكد ترمب أنه غير مهتم بالتفاوض مع إيران، مشدداً على أن الضربات ستستمر، ولوح باحتمال ألا تنتهي الحرب مع إيران إلا عندما لا يكون لهذا البلد جيش فعال أو أية قيادة متبقية في السلطة. وأضاف في تصريحات على متن طائرة الرئاسة مساء أمس: "في مرحلة ما، لا أعتقد أنه سيبقى أحد ليقول نحن نستسلم".

خلفية الأحداث والاغتيالات السابقة

يذكر أن المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي اغتيل يوم 28 فبراير في اليوم الأول لتفجر الحرب، وقتل معه وزير الدفاع عزيز نصير زاده، ورئيس أركان القوات المسلحة عبدالرحيم موسوي. كما قُتل في الهجمات:

  • قائد الحرس الثوري محمد باكبور
  • مستشار المرشد علي شمخاني
  • وزير الدفاع الجديد مجيد ابن الرضا الذي عين خلفاً لنصير زاده

هذه التطورات تضع المنطقة على حافة تصعيد أكبر، مع استمرار الحرب وتزايد التهديدات المتبادلة بين الأطراف المتصارعة.