ترمب يعلن رفض ابن خامنئي ويطالب بدور أمريكي في اختيار قيادة إيران المستقبلية
مع دخول الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى يومها السابع، تشهد المنطقة تسارعاً كبيراً في وتيرة التصعيد العسكري والسياسي، وسط ضربات جوية متبادلة واتساع رقعة المواجهة لتشمل دولاً عدة في الشرق الأوسط وخارجه.
تصريحات ترمب حول القيادة الإيرانية
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة ترغب في أن يكون لها دور فعال في تحديد القيادة المستقبلية لإيران، وذلك بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربة جوية أمريكية إسرائيلية مطلع الأسبوع. وأشار ترمب إلى أن مجتبى خامنئي، ابن المرشد الأعلى الراحل، والذي يُعد من أبرز المرشحين لخلافته، يعتبر خياراً "غير محتمل" أو "غير مقبول"، مؤكداً أن واشنطن تريد المشاركة في تحديد من سيقود إيران مستقبلاً.
وقال ترمب في تصريح لوكالة رويترز: "نريد أن نشارك في عملية اختيار الشخص الذي سيقود إيران نحو المستقبل، شخص يكون رائعاً للشعب وللبلد"، مضيفاً أنه لا يريد تكرار العملية كل خمس سنوات، مشيراً إلى رغبته في قيادة "عظيمة" لإيران.
تشجيع الهجمات الكردية وتوسيع النزاع
كما شجع ترمب القوات الكردية الإيرانية على شن هجوم، قائلاً: "أعتقد أنه أمر رائع أنهم يريدون ذلك، وأنا معه تماماً"، دون الإفصاح عما إذا كانت واشنطن ستقدم غطاءً جوياً لأي عملية كردية. وأكدت إدارة ترمب وجود اتصالات مع مجموعات كردية إيرانية منذ بدء الضربات المشتركة الأمريكية-الإسرائيلية.
تطورات ميدانية وخسائر بشرية
في الميدان، أعلنت إسرائيل توجيه ضربات جديدة داخل إيران، بما في ذلك مناطق في شرق العاصمة طهران، وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في عدة مناطق من العاصمة. كما ذكر التلفزيون الرسمي أن غارة جوية استهدفت دار ضيافة على طريق شمال غرب طهران، ما أسفر عن مقتل 17 شخصاً.
وأدت الحرب الدائرة حتى الآن إلى مقتل أكثر من 1230 شخصاً في إيران بحسب جمعية الهلال الأحمر الإيراني، بينهم 175 طالبة وموظفة في مدرسة ابتدائية بمنطقة ميناب جنوب البلاد في اليوم الأول.
اتساع نطاق الحرب وتداعيات إقليمية
تتواصل الضربات الإسرائيلية على مناطق في طهران الشرقية والشمالية، مع تحذيرات للسكان بالإخلاء، بالتزامن مع هجمات إيرانية على إسرائيل والإمارات وقطر والبحرين، بما في ذلك إصابة مصفاة نفط في البحرين، وهجوم بطائرات مسيرة على معسكر معارضة كردي في كردستان العراق وحقل نفطي تديره شركة أمريكية.
ودخلت أذربيجان على خط الأزمة، بعدما اتهمت إيران بإطلاق طائرات مسيّرة باتجاه أراضيها، وأعلنت إغلاق مجالها الجوي الجنوبي لمدة 12 ساعة، وهو ما نفته طهران. وفي لبنان، أعلنت وزارة الصحة مقتل 77 شخصاً، بينما فرّ آلاف السكان من الضاحية الجنوبية بعد تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بعض المناطق.
تصريحات إسرائيلية وإيرانية وتداعيات اقتصادية
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل حققت إنجازات كبيرة في عملياتها العسكرية داخل إيران، لكنه أضاف: "الكثير من العمل ما زال أمامنا". وكشفت مصادر مطلعة أن إسرائيل تستعد للانتقال إلى المرحلة الثانية من عملياتها العسكرية، والتي ستستهدف مخابئ الصواريخ الإيرانية تحت الأرض.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف ناقلة نفط أمريكية شمال الخليج، مشيرة إلى أن السفينة اشتعلت فيها النيران، كما توعدت طهران بالرد على قيام غواصة أمريكية بإغراق سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، ما أسفر عن مقتل 80 من أفراد طاقمها.
اقتصادياً، بدأت تداعيات الحرب تظهر بوضوح، بعدما تسببت العمليات العسكرية في تعطيل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، فضلاً عن اضطراب حركة الطيران وسلاسل الإمداد الدولية، مما يهدد بخلق أزمة اقتصادية عالمية.
