بعد فشل سيناريو فنزويلا.. هل يلجأ ترامب إلى خيارات أكثر فتكًا في مواجهة إيران؟
فشل سيناريو فنزويلا.. هل يلجأ ترامب لخيارات أشد فتكًا ضد إيران؟

بعد فشل سيناريو فنزويلا.. هل يلجأ ترامب إلى سيناريو أكثر فتكًا؟

تشهد الحرب ضد إيران تحولات خطيرة وتتصاعد حدة المواجهات في المنطقة، بعد دخول الميليشيات الإيرانية بشكل مباشر إلى ساحة القتال. حيث يستهدف حزب الله العراقي والحشد الشعبي وغيرهما من الفصائل المسلحة المعسكرات الأميركية في أربيل، بينما ردت إسرائيل بقصف مقرات لحزب الله العراقي على الحدود مع سوريا، مما أسفر عن مقتل 11 شخصًا وإصابة 20 آخرين.

دخول حزب الله اللبناني وتصعيد إسرائيل

دخل حزب الله اللبناني الحرب بشكل رسمي بعد إطلاقه صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، وهو تطور بالغ الأهمية، على الرغم من أن الضربة الصاروخية كانت محدودة التأثير ولم ترتقِ إلى مستوى الحدث. في المقابل، ردت إسرائيل بغارات جوية قاسية، وهي استراتيجية معروفة عنها تعتمد على الإفراط في استخدام العنف لبث الرعب في قلوب الخصوم.

استهداف إيران للقواعد الأميركية والأوروبية

تواصل إيران إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل والقواعد الأميركية في دول الخليج، حيث دمرت قاعدة علي السالم في الكويت، مما أدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين وإصابة 5 آخرين. كما استهدفت إيران قاعدة تابعة لبريطانيا في قبرص، مما يعني دخول بريطانيا بشكل مباشر في الحرب، على الرغم من مشاركتها السابقة عبر الدعم الاستخباراتي واللوجستي فقط.

تصريحات ترامب واستراتيجية التصريحات الخادعة

يتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالثأر للجنود الأمريكيين، لكنه يتوقع أيضًا سقوط المزيد من القتلى، مما يشير إلى وجود ضحايا آخرين لم يتم الإعلان عنهم بعد. تصريح ترامب عن رغبة إيران في الحوار يدخل ضمن استراتيجية التصريحات الخادعة، كعادته في إطلاق التصريحات المضللة، لأنه هو من عرض وقف الحرب عبر إيطاليا، لكن إيران رفضت ذلك العرض.

فشل سيناريو فنزويلا وتوقعات ترامب

كان ترامب يعتقد أن مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي والقيادات الإيرانية سيكون خطوة سريعة تؤدي إلى انهيار النظام على طريقة فنزويلا، لكنه فوجئ بأن النظام متماسك والدولة لم تنهَر. كما كان يعتقد أن الصواريخ الباليستية الإيرانية تم تدميرها، لكنه فوجئ بأنها كانت مدفونة تحت الأرض وخرجت لتضرب في كل مكان.

أهداف إيران وإسرائيل وأمريكا في الصراع

بعد فشل سيناريو فنزويلا، تسعى إيران إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية:

  • حفظ ماء الوجه والثأر لمقتل المرشد.
  • الحفاظ على الدولة ونظام الحكم من الانهيار.
  • الضغط على كل الأطراف في المنطقة عبر الضربات الصاروخية واستهداف إسرائيل والمصالح الأوروبية.

تهدف إيران من ذلك إلى رفع تكلفة الحرب على الجميع، بما في ذلك أمريكا وإسرائيل وأوروبا ودول الخليج، حتى يضطر ترامب إلى الجلوس للتفاوض ووقف الحرب ورفع العقوبات وضمان عدم مهاجمة إسرائيل لها مستقبلًا، مقابل تدمير البرنامج النووي وتقييد مدى الصواريخ الباليستية.

أما أمريكا، فهي مرهونة للاستراتيجية الإسرائيلية، حيث تسعى إسرائيل إلى أن تكون إيران نموذجًا مكررًا من لبنان وسوريا، دولةً بدون أظافر تخضع لهيمنتها بشكل كامل، وأن يكون لإسرائيل حرية الحركة في سمائها وأرضها لضرب أي خطر محتمل مستقبلًا. كما تريد إسرائيل تمهيد الأرض الإيرانية لتصبح ممرًا آمنًا نحو الهدف التالي، وهو باكستان، حيث أن التحالف مع الهند موجه ضدها بالأساس.

المعادلة الصفرية وخيارات التصعيد الخطيرة

المعادلة بالنسبة إلى إسرائيل صفرية، أي لا بد من محو قدرات إيران العسكرية بحيث يتحول الجيش والحرس الثوري إلى قوات بسيطة على طريقة الجيشين اللبناني والسوري حاليًا. لكن كيف سيتم حل هذه المعادلة شديدة التعقيد؟

من وجهة نظر المحللين، فإن أمريكا وفقًا للشروط الإسرائيلية الصفرية سوف تذهب إلى المزيد من التصعيد بشكل غير مسبوق، وقد يصل إلى استخدام أسلحة أكثر فتكًا ضد إيران لإجبارها على الركوع على قدميها فوق حاملة طائرات أميركية في عرض البحر، على طريقة اليابان في الحرب العالمية الثانية.

في المقابل، فإن إيران إذا لم تكشف عن قدرات أشد فتكًا وتضع الجميع أمام تحدٍ وجودي حقيقي على طريقة كوريا الشمالية، فلن تقوم لها قائمة مرةً أخرى على المدى المنظور.

أفق التفاؤل ودور الصين المحتمل

قد يلوح التفاؤل في الأفق في حالة تدخل الصين وحدوث وساطة بين الطرفين، لأنها الطرف الوحيد الذي لا يزال صامتًا ومترقبًا، ولديه من القوة والنفوذ ما يستطيع احتواء الموقف وتخفيف حدة التصعيد في المنطقة.