نواف سلام يرفض اتهامات التخوين ويحمّل حزب الله مسؤولية المغامرات العسكرية الكارثية
في تصعيد سياسي حاد يعكس عمق الشرخ الحاصل بين مؤسسات الدولة الرسمية والأطراف المسلحة التابعة لمحور طهران، شن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام هجوماً مضاداً وغير مسبوق رداً على الاتهامات الأخيرة الصادرة عن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم.
رفض قاطع للاتهامات واتهام بالتحريض
جاء هذا الموقف الحازم عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، في مستهل جلسة لمجلس الوزراء، ليرفض بشكل قاطع التصريحات التي زعمت أن الحكومة اللبنانية "تتماهى مع المطالبات الإسرائيلية" وتعمل على "تطبيقها". واعتبر سلام أن خطاب قاسم يحمل ادعاءات غير معقولة ويرقى إلى مستوى التحريض المباشر والخطير على الفتنة الداخلية، مؤكداً بصفته رئيساً للحكومة رفضه المطلق السكوت عن سياسات التخوين الممنهجة.
توجيه تهمة الخطيئة نحو مصدرها الفعلي
وفي استهداف صريح لاستراتيجية الحزب الانفرادية، أعاد رئيس الوزراء توجيه تهمة ارتكاب "الخطيئة" نحو مصدرها الفعلي، مشدداً على أن الدولة لم تكن الجهة التي زجت لبنان في مغامرات عسكرية غير محسوبة، بل من اتخذ قرار الحرب دون الالتفات إلى تداعياتها الكارثية على البلاد. وفي إطار رصد تداعيات الانقسام السياسي اللبناني حول الحرب الدائرة، ربط سلام هذه الخيارات العسكرية الانفرادية بخدمة مصالح خارجية بحتة لا ترتبط بأي صلة بالمصلحة الوطنية العليا للبنان.
دعوة لمراجعة المواقف واعتذار للشعب
ودعا رئيس الحكومة مَن أطلق اتهامات التخوين إلى امتلاك الشجاعة الحقيقية لمراجعة مواقفه، مطالباً إياه بتقديم اعتذار صريح وعلني من الشعب اللبناني عن الأعباء الثقيلة التي أُجبر على تحملها، وما نتج عنها من خراب شامل ونزوح غير مسبوق ودمار للبنية التحتية والمجتمعية. هذا التصريح يأتي في وقت تشهد فيه البلاد أزمات متعددة، مما يزيد من حدة التوترات السياسية.
يذكر أن هذه التطورات تزامنت مع تقارير عن تحركات عسكرية إسرائيلية في المنطقة، مما يضيف طبقة إضافية من التعقيد إلى المشهد اللبناني المتأزم. ويبدو أن الصدام بين الدولة والميليشيات قد بلغ ذروته، مع رفض بيروت الانصياع للاتهامات وردها عليها بقوة.
