اعترافات باكستاني في قضية اغتيال ترامب: إكراه إيراني أم تخطيط إرهابي؟
كشف المتهم الباكستاني آصف ميرشانت أمام هيئة المحلفين الأمريكية عن تعرضه لضغوط إيرانية لتنفيذ خطة اغتيال تستهدف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مما يثير تساؤلات حول نجاح ذريعة "الإكراه" في تبرئته من تهم الإرهاب والقتل المأجور.
التجنيد تحت التهديد: حماية العائلة أم تعاون طوعي؟
أفاد ميرشانت خلال محاكمته يوم الأربعاء بأنه لم يتعاون "طواعية" مع الحرس الثوري الإيراني، مؤكداً أن مشاركته كانت بدافع حماية عائلته المقيمة في طهران. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن المتهم قوله: "لم أكن أرغب في القيام بذلك عن طيب خاطر"، في إشارة إلى خطة الاغتيال المزعومة.
لائحة المستهدفين: ترامب وبايدن وهالي
تتهم وزارة العدل الأمريكية ميرشانت بمحاولة تجنيد أشخاص داخل الولايات المتحدة لتنفيذ خطة تستهدف:
- دونالد ترامب
- الرئيس السابق جو بايدن
- نيكي هالي
وتشير الادعاءات إلى أن هذه المؤامرة تأتي رداً على اغتيال واشنطن لقائد فيلق القدس قاسم سليماني في عام 2020، حيث سمى المشرف الإيراني على ميرشانت هذه الشخصيات خلال لقاءات في العاصمة الإيرانية.
رد الادعاء: غياب أدلة الإكراه وتزامن مع تصعيد عسكري
رفض المدعون العامون ادعاءات ميرشانت، مشيرين في رسالة إلى قاضي المحكمة إلى "نقص الدعم الإيفادي لوجود إكراه أو تهديد حقيقي". وتعود جذور هذه القضية إلى عام 2024، إلا أن المحاكمة الفعلية بدأت الأسبوع الماضي، متزامنة مع تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة.
خلفية سياسية: تصريحات ترامب واغتيال خامنئي
تأتي هذه الاعترافات بعد أيام قليلة من إصدار ترامب أوامر بشن ضربات جوية مشتركة مع إسرائيل على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي. وكان ترامب قد استشهد بمؤامرات الاغتيال الإيرانية في حديثه لشبكة ABC، قائلاً: "لقد نلتُ منه قبل أن ينال مني"، في حين تواصل طهران نفي اتهاماتها باستهداف المسؤولين الأمريكيين.
تسلط هذه القضية الضوء على التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وتطرح أسئلة حاسمة حول حدود المسؤولية الفردية في عمليات التجنيد تحت التهديد، وسط مشهد إقليمي متقلب يشهد تصعيداً عسكرياً وقضايا قانونية معقدة.



