خبير سعودي: إيران تخسر الحرب وتتجه نحو الاستسلام للشروط الأمريكية
خبير: إيران تخسر الحرب وتتجه للاستسلام للشروط الأمريكية

تحليل استراتيجي: إيران في طريقها للهزيمة والاستسلام للضغوط الأمريكية

أكد الخبير السياسي السعودي خالد بن حمد المالك أن إيران تخسر الحرب الحالية بشكل واضح، وأن استهدافها العشوائي لدول مجلس التعاون الخليجي لن يشكل إنقاذاً لها من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك، ولن يمثل انتصاراً في الصراع الواسع النطاق الذي تواجهه طهران حالياً.

استهداف الخليج تصرف عبثي غير مسؤول

وصف المالك استهداف إيران لدول الخليج بأنه "تصرّف عبثي غير مسؤول"، يعكس حالة الارتباك والعشوائية التي تتعامل بها القيادة الإيرانية مع هذه الحرب المدمرة. وأشار إلى أن كل من يقف مع إيران ويظهر تعاطفاً معها، خاصة الميليشيات في الدول العربية، فإنه يلحق الضرر ببلاده دون أن يكون له أي أثر في تقوية الموقف الإيراني.

دول الخليج حاولت منع الحرب

لفت التحليل إلى أن دول الخليج التي تستهدفها إيران حالياً هي نفسها التي آزرت إيران على مدى سنوات لمنع هذه الحرب، حيث توسطت لدى الإدارة الأمريكية للوصول إلى حلول وسطية بشأن الملف النووي وإنتاج الصواريخ. لكن التشبث الإيراني والأمريكي كل بموقفه أدى إلى هذا الانفجار المتأخر.

القدرات الإيرانية آخذة في النضوب

بين التحليل أن إيران قد تستطيع الصمود لأيام أو أسابيع رغم التكلفة العالية، لكنها في النهاية، وبعد نفاد مخزونها من الصواريخ والمسيرات، وفقدان القادة المسيِّرين للمعركة، وتدمير مؤسساتها العسكرية، لن يكون أمامها إلا الاستسلام لشروط أمريكا لإيقاف الحرب.

شروط ما بعد الحرب ستكون أقسى

أوضح المالك أن شروط أمريكا بعد الحرب لن تكون كما كانت قبلها، خاصة بعد:

  • إضعاف القدرات العسكرية والتسليحية الإيرانية
  • اختفاء العديد من القادة الإيرانيين
  • استعداد طهران للاستسلام مع شعور الشعب بالملل وفقدان الأمل

مستقبل إيران تحت السيطرة الأمريكية

توقع التحليل أن ترى الولايات المتحدة في هذه الحرب فرصتها المواتية لتكون "حاكم الظل" في إيران، كما فعلت في فنزويلا، حيث أشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى حاجة إيران لنظام جديد وقادة جدد. ومن المؤكد أن لدى أمريكا قائمة بأسماء ستُرشحهم وتدعمهم لقيادة إيران بعد الحرب، ولن يكون أي منهم خارج إطار الولاء والطاعة للسياسات الأمريكية.

نهاية عصر التوسع الإيراني

لا يعتقد المحلل أن إيران بعد أكثر من أربعة عقود ستكون هي نفسها مع أي قيادة جديدة، أو ستكون مستعدة لتكرار سياسة الخميني في التوسع ودعم الميليشيات، حيث أثقلت هذه السياسة كاهل إيران مادياً، وكانت نتيجتها خسائر فادحة ونهاية مأساوية للحلفاء.

نداء لوقف نزيف الدم والدمار

اختتم التحليل بالتمني ألا تطول الحرب وأن تتوقف عند أقل الأضرار، مؤكداً أن التصعيد لا يخدم أحداً ويكرّس الخلل الأمني في المنطقة، وأن إيران هي الخاسر الأكبر من استمرار القتال. ودعا جميع الأطراف إلى إيقاف نزيف الدم والهدر المالي والإضرار بالمنشآت وزعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي.