تصريحات ترامب ونتنياهو تعكس تنسيقاً وثيقاً ضد إيران مع استمرار الاختلافات
تنسيق ترامب ونتنياهو ضد إيران واستمرار الاختلافات

تنسيق وثيق بين ترامب ونتنياهو في مواجهة إيران رغم الاختلافات

أظهرت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تنسيقاً عسكرياً وثيقاً جداً بينهما وبين دولتيهما، على الرغم من استمرار وجود بعض الاختلافات في المواقف والأهداف المعلنة. فقد تعهد الاثنان بمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، ودعوا إلى إسقاط نظامها، دون التزام مباشر بتنفيذ هذه الخطوة.

أهداف الحملة العسكرية المشتركة

أعلن الرئيس ترامب أن هدفه الرئيسي هو الدفاع عن الولايات المتحدة، مؤكداً أن العملية العسكرية ستكون كثيفة ومخططاً لها بدقة، وستهدف إلى تدمير الصواريخ والبحرية الإيرانية، ومنع طهران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي، وتحييد أو ضرب وكلائها الإرهابيين الإقليميين. كما دعا ترامب أجهزة النظام الإيراني إلى الاستسلام، وحث الشعب الإيراني على الإمساك بالسلطة فور انتهاء العملية العسكرية.

من جانبه، قال نتنياهو إن الهدف المركزي للحملة العسكرية هو إزاحة وإزالة تهديد وجودي لإسرائيل، وأعلن أن الحملة ستخلق ظروفاً تمكّن الشعب الإيراني من تخليص نفسه من الطغيان. اللافت أن ترامب صوّر الحملة العسكرية كعملية أمريكية ولم يذكر إسرائيل ودورها فيها، بينما وصفها نتنياهو بالعملية المشتركة وشكر ترامب على قيادته التاريخية.

التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل

تعاونت القوات الأمريكية والإسرائيلية بقوة في تقسيم الأهداف والقطاعات والمهمات، حيث أمّنت إسرائيل المعلومات الحيوية ونفّذت ضربات استئصالية ضد مسؤولين إيرانيين كبار. كما أدّت دوراً مهماً في القضاء على أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية لضمان التفوق الجوي للطيران الحربي الأمريكي والإسرائيلي.

  • ضربت القوات الإسرائيلية مئات الأهداف في وسط إيران وغربها.
  • تولت القوات الأمريكية مسؤولية ضرب الأقسام الأخرى من البلاد وتدمير البحرية العسكرية الإيرانية.
  • أظهر فيديو عسكري إسرائيلي مطاردة الأمريكيين للأجهزة المطلقة للصواريخ الباليستية بعيدة المدى.

يبدو أن هناك تعاوناً بين سلاحي الدولتين، مع وجود قوات جوية مشتركة لحماية القوات الأمريكية والحلفاء في المنطقة. وقد تسبّبت العمليات الجوية واستخدام الصواريخ والمسيّرات في إلحاق ضرر مضاعف بالإيرانيين، دون تكبّد خسائر عسكرية بشرية كبيرة للحلفاء.

الرد العسكري الإيراني وحدوده الاستراتيجية

ردت إيران على الضربات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية والمسيّرات على قواعد عسكرية أمريكية في البحرين والأردن والكويت وقطر والسعودية والإمارات، وكذلك على المنطقة الكردية في العراق. كما استهدفت مواقع مدنية في دول عدة، بما في ذلك مناطق سكنية وفنادق ومطارات.

  1. أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية عن مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين وجرح خمسة آخرين.
  2. أطلقت إيران عدداً كبيراً من الصواريخ على مجموعة أهداف واسعة في إسرائيل.
  3. أدانت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسوريا هجمات إيران بوضوح وصرامة.

تعكس هذه المقاربة سياسة حافة الهاوية، بهدف دفع حلفاء واشنطن للضغط عليها لوقف الحرب. لكن يبدو أن ضربات إيران كان تأثيرها عكسياً، حيث عززت عزلة إيران دولياً وطلبت نفقات ضخمة في أسلحة متنوعة، وهو أمر غير متوفر لها على المدى الطويل.

ردود فعل الشعب الإيراني ومستقبل الاحتجاجات

رغم وقف الإنترنت في إيران، أظهرت مقاطع فيديو متداولة مشاركة شباب وكهول إيرانيين في تظاهرات وهتافات ضد النظام، مما يعكس استمرار الاحتجاجات الشعبية بعد مقتل المرشد خامنئي. طالب إيرانيون معروفون المجتمع الدولي بالتدخل ضد النظام بموجب مبدأ "مسؤولية الحماية"، لكن معظم الشعب لم يلق الكثير من الحماية.

يحرص الثلاثي الذي حلّ مكان خامنئي بعد سقوطه بضربة جوية إسرائيلية-أمريكية على توفير ظروف استمرار "الثورة الإسلامية"، مما يشير إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد تستمر على الأقل في المرحلة الراهنة، رغم التحديات العسكرية والاحتجاجات الداخلية.