جنبلاط يحذر من مغامرات حزب الله: لبنان على حافة حرب مدمرة
جنبلاط يحذر من مغامرات حزب الله: لبنان على حافة حرب

جنبلاط يستشعر الحرب ويحذر من المغامرين والمجانين في لبنان

في تصريحات مثيرة للقلق، عبّر الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، عن استشعاره الخطر المحدق بلبنان، وذلك قبل ساعات قليلة من إطلاق حزب الله صواريخ في اتجاه إسرائيل. تساءل جنبلاط عما إذا كان الحزب يدرك أن قراراته قد تدفع البلاد إلى حرب لا قدرة لها على تحمل خسائرها، محذراً من أن بعض القادة يتحولون إلى مغامرين ومجانين في هذه المرحلة الصعبة.

تحذيرات صريحة من انزلاق لبنان إلى الفخ الإسرائيلي

أكد جنبلاط أن دوافع موقفه تنطلق من استشعاره مخاطر انزلاق حزب الله إلى فخ إسرائيلي، حيث شكلت الصواريخ التي أطلقها ذريعة كافية لشن هجوم على لبنان. هذا الهجوم قد يتطور إلى اجتياح بري يهدف إلى إنشاء منطقة حدودية عازلة، بالإضافة إلى تهديدات بضرب البنى التحتية، مما يجر البلاد إلى حرب مدمرة.

وصف جنبلاط الحرب الحالية بأنها مروعة وتتحدى كل فهم، مشدداً على الحاجة إلى التواضع في التعامل مع هذه الأزمة. وتساءل: "ماذا يمكن القيام به عندما يكون بعض القادة مغامرين ومجانين؟ عندها يمكن توقع كلّ شيء". هذا يعني أن لبنان بات مفتوحاً على كل الخيارات السيئة التي كان يُخشى حدوثها.

عجز الدولة وتخلي الخارج عن لبنان

أظهرت الأحداث الأخيرة عجز الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها عن تنفيذ قراراتها، خاصة فيما يتعلق بنزع السلاح وحصره في يدها. كما برز ضعف في توفير حاجات الإغاثة الأولية للنازحين، حيث من المتوقع أن تذهب الموارد المؤمنة من الزيادات الضريبية إلى هذه الحاجات بدلاً من الرواتب والأجور.

واقعياً، أدت مغامرة حزب الله بالانخراط في الحرب مباشرة إلى وضع البلاد أمام مجهول معروف داخلياً ودولياً. هذا يتجلى في التخلي الكامل للخارج عن لبنان، بعد تخلفه عن التزاماته، كما أشار رئيس المجلس نبيه بري الذي اقتطع تعهداً من الحزب بعدم التدخل، لكن الحزب لم يلتزم، مما أثار غضب بري.

مخاوف من تشتت حزب الله وحشد إسرائيلي على الحدود

ينذر الحشد الإسرائيلي على الحدود الشمالية بتخطيط لاجتياح يضمن منطقة عازلة آمنة، مما يزيد من حدة التوترات. بالإضافة إلى ذلك، هناك خوف كامن من التشتت الحاصل على مستوى حزب الله نفسه، حيث قد يتحول إلى مجموعات مبعثرة في غياب قيادة متماسكة.

هذا الوضع يطرح سؤالاً جوهرياً: هل هذا هو الجنون الذي قصده جنبلاط وحذر منه، حيث يصبح كل شيء متوقعاً كما هو حاصل اليوم؟ مع استمرار الأزمة، يبقى مستقبل لبنان معلقاً بخيوط رفيعة، مع حاجة ملحة إلى حلول دبلوماسية لتجنب الكارثة.