لبنان على حافة الهاوية: مطالبات عاجلة بوقف نزيف الدماء ومواجهة مغامرات حزب الله
في تصريح حاسم فجر يوم الاثنين، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن "لن نسمح بجر البلاد إلى مغامرات جديدة، وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة لتوقيف الفاعلين وحماية اللبنانيين". جاء ذلك ردا على قيام ميليشيا حزب الله بإطلاق صواريخ من جنوب لبنان، في خطوة وصفت بأنها "غير مسؤولة ومشبوهة"، تعرض أمن لبنان وسلامته للخطر وتوفر لإسرائيل ذرائع لمواصلة اعتداءاتها.
تصعيد عسكري يهدد الاستقرار
في تحدٍ صارخ للسلطة اللبنانية واستخفاف بأرواح المدنيين، أطلق حزب الله ثلاثة صواريخ وطائرة مسيرة من منطقة الصرفند، مما دفع إسرائيل للرد بما يقارب 30 غارة جوية استهدفت بلدات في الجنوب والبقاع، بالإضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت. تبع ذلك إنذارات إخلاء جماعي لأهالي 53 بلدة، مما فتح باب الجحيم الإسرائيلي على لبنان وأجبر آلاف العائلات على النزوح إلى مراكز إيواء في المدارس الرسمية.
مطالبات باتخاذ إجراءات استثنائية
في هذا السياق، يرى محللون أن لا أولوية تفوق حقن دماء اللبنانيين، مما يستدعي اتخاذ قرارات جريئة من خارج الصندوق. تشمل هذه الإجراءات:
- حل ميليشيا حزب الله وتفكيك بنيتها العسكرية.
- استدعاء القضاء لمسؤولي الحزب من عسكريين وأمنيين وسياسيين.
- إصدار مذكرات توقيف بحق المستشارين الإيرانيين الذين يقودون هذه الميليشيا.
كما يؤكد الخبراء على ضرورة إقالة وزيري حزب الله من الحكومة، إذ لم يعد مقبولا بقاء الحزب في مركز القرار السياسي بينما يجّر البلاد إلى كوارث متتالية.
خلفيات إقليمية وتدخلات خارجية
تشير تقارير إلى أن حزب الله، كجزء من فيلق القدس الإيراني، يتلقى أوامره مباشرة من طهران، دون اكتراث بمصير لبنان. بعد الضربات التي تلقاها الحزب خلال حرب غزة، تدخل قادة الحرس الثوري الإيراني مباشرة لترتيب أوضاعه الداخلية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
حقبة جديدة تتطلب حيادا إيجابيا
مع بداية حقبة جديدة في المنطقة منذ اغتيال حسن نصر الله في سبتمبر 2024، وسقوط النظام السوري في ديسمبر 2024، وصولا إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في فبراير 2026، أصبح من الضروري قراءة هذه التطورات بتمعن. المصلحة الوطنية تقتضي البحث عن حياد إيجابي يحد من الخسائر ويحمي المواطنين والتراب اللبناني.
في النهاية، لا خيار أمام السلطة اللبنانية والمنظومة السياسية سوى العمل الجاد لإنقاذ البلد وأهله، ووقف التغطية على المغامرات المدمرة التي تنفذ أجندات خارجية. الوقت ليس في صالح لبنان، وكل تأخير في المبادرات الجريئة يهدد المصير والوجود ذاته.
