حزب الله يجر لبنان إلى حرب عبثية دفاعًا عن إيران بينما النظام الإيراني يتفرج
حزب الله يجر لبنان لحرب عبثية دفاعًا عن إيران

حزب الله يخاطر بأمن اللبنانيين في مغامرة عسكرية غير محسوبة

في مشهد مأساوي يتكرر، شهدت مدينة صيدا اللبنانية زحمة سير خانقة نتيجة توافد النازحين من جنوب لبنان، بعد أن أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل، مما أدى إلى رد عسكري فوري. هذه الأحداث جاءت خلافًا للأنباء المتداولة عن بدء حرب شاملة في الشرق الأوسط، حيث وصل الخبر متأخرًا لبعض المراقبين بسبب فارق التوقيت.

استيقاظ على واقع مرير

استفاق أبناء لبنان على خبر تعطيل المدارس والاستعداد لإيواء النازحين الذين أجبروا على مغادرة منازلهم في منتصف الليل. مشاهد طوابير السيارات والفيديوهات المنتشرة تثير تساؤلات عميقة: هل هم راضون عما فعله حزب الله بهم؟ وهل يضع الحزب ولاءه للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي فوق مصالح أبنائه وبيئته؟

حزب الله، الذي وضع اللبنانيين مرة أخرى في فوهة المدفع، يبدو أنه يكرس نفسه كأداة في خدمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي هلل الكثير من أبنائها لسقوطها. هذه البيئة الجنوبية، مثل غيرها من المناطق اللبنانية، تبدو متعبة من عربدات الحزب غير المحسوبة العواقب.

رسائل مشفرة وأسئلة بدون إجابات

ماذا يحاول حزب الله قوله من خلال إطلاق الصواريخ العبثية؟ هل هو إثبات للولاء، أم محاولة لإثبات قدرته على جر لبنان إلى الحرب، خاصة بعد قرار حصر السلاح بيد الدولة؟ ينسى الحزب أن نظام الملالي الإيراني كان يتفرج صامتًا عندما قُتل قياديوه واحدًا تلو الآخر، دون أن يحرك ساكنًا.

التعصب الديني يطغى هنا على أي بصيرة أو منطق، حيث أعلنت الدولة اللبنانية أخيرًا حظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية، في خطوة لافتة بعد سنوات من الخوف من هذه الدويلة المستقوية بالنظام الإيراني وماله وسلاحه.

لبنان: ساحة للصراعات الإقليمية

منذ هجوم حزب الله على اللبنانيين في 7 أيار 2008، أسقط عن نفسه كل أقنعة الحفاظ على كرامة لبنان. سنة تلو الأخرى، أثبت لنا أن بلدنا المثقل بالمشاكل هو مجرد ساحة، تسرح فيها إيران وتمرح على راحتها. الآن، يقول لنا الحزب إن قرار الحرب والسلم في لبنان يصدر بأمر من نظام الملالي، حتى لو كان على شفير النهاية.

هذا النظام، الذي ضاق الإيرانيون ذرعًا من أيديولوجيته وبطشه بكل معارض، يظهر في قصص إنسانية مؤلمة رواها إيرانيون عانوا من الاضطهاد، فهرب الكثير منهم، وبقي ظل الحرس الثوري والباسيج يلاحقهم.

علاقة تبعية واستغلال

في عالم السياسة والصراعات العسكرية، المحاور والاصطفافات أمر مألوف، ولكن المستفز في العلاقة بين وكلاء إيران في بلداننا وبينها هو أنها علاقة تبعية محضة، ولاء من طرف واحد. إيران أثبتت أنها ليست مستعدة للدفاع عن الأحزاب الموالية لها، بينما تندفع تلك الأحزاب لتوريط بلادها دفاعًا عن الجمهورية الإسلامية.

رد هذه الجمهورية على الهجوم عليها باستهداف عواصم عربية ما هو إلا تأكيد على طبيعتها العدوانية، مما يدفع للتساؤل: من يريد الدفاع عن إيران فليحارب من أرضها! بدلاً من جر دول أخرى إلى صراعات لا طائل منها.