خبراء روس يحذرون: الضربات الأميركية لم تسقط إيران بعد.. صراع طويل الأمد يلوح في الأفق
خبراء روس: الضربات الأميركية لم تسقط إيران.. صراع طويل قادم

خبراء روس يحذرون: الضربات الأميركية لم تسقط إيران بعد.. صراع طويل الأمد يلوح في الأفق

أكد خبراء روس بارزون أن إيران تخوض حالياً حرب بقاء غير مسبوقة في تاريخها الحديث، وذلك في أعقاب الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت قيادتها العليا بشكل مباشر، بما في ذلك اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين والسياسيين البارزين.

معركة الثورة من أجل مستقبلها

أوضح الخبير في السياسة والدفاع فيودور لوكيانوف أن الأحداث التي تشهدها إيران منذ يوم 28 فبراير 2026 تمثل "معركة الثورة من أجل مستقبلها"، مشيراً إلى أن النظام القائم منذ 47 عاماً يواجه تهديداً وجودياً حقيقياً لا يمكن الاستهانة به.

وأضاف لوكيانوف: "رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها إيران، إلا أن النظام يتمتع بهياكل مؤسساتية مرنة تسمح له بالاستمرار والصمود في وجه التحديات، كما أن استهداف مرشد دولة معترف بها دولياً يمثل خطوة غير مسبوقة تقود العالم نحو فوضى وانهيار الأعراف الدولية".

تحذيرات من تبعات الصراع الطويل

حذر الخبير الروسي من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يواجه تبعات داخلية كبيرة إذا ما تورط في حرب شاملة مع إيران، رغم القدرة العسكرية الهائلة للولايات المتحدة التي تمكنها من تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.

وتوقع لوكيانوف أن يشكل صمود إيران طويل الأمد تحدياً مستمراً لإدارة ترامب على الساحة الداخلية الأمريكية، حيث سيكون الصراع مرهقاً ومكلفاً من الناحية السياسية والاقتصادية.

استعداد إيراني للتغيير القيادي

من جانبه، اعتبر الخبير غيفورغ ميرزايان أن طهران كانت مستعدة لاحتمال رحيل خامنئي نظراً لعمره المتقدم وحالته الصحية، متوقعاً التفافاً شعبياً وسياسياً حول القائد الجديد الذي ستختاره مؤسسة القيادة الإيرانية.

وأكد ميرزايان أن هذا الالتفاف سيكون ضرورياً للحفاظ على تماسك الدولة في مواجهة الضغوط الخارجية المكثفة، مشيراً إلى أن الردود الصاروخية الإيرانية على القواعد الأمريكية والإسرائيلية تمثل المرحلة الأولى فقط من صراع طويل الأمد.

أوراق الضغط الإيرانية

أوضح الخبير الروسي أن إيران تمتلك أوراق ضغط استراتيجية مهمة، أبرزها:

  • تهديدها بإغلاق مضيق هرمز الحيوي للملاحة الدولية
  • القدرات العسكرية التقليدية المتطورة
  • الشبكات المؤيدة في المنطقة
  • البنية التحتية الصاروخية الواسعة

هدف الضربات: شلل القيادة الإيرانية

أما الخبير سيرغي بالماسوف، من معهد الشرق الأوسط والمجلس الروسي للشؤون الدولية، فرأى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تهدفان إلى تحقيق "شلل كامل" في القيادة الإيرانية عبر ضرب المراكز الإدارية والعسكرية الحيوية.

وأشار بالماسوف إلى نقطة بالغة الأهمية: "إيران، بدون أسلحة نووية، لن تتمكن من توجيه ضربات حاسمة لإسرائيل، مما يخلق تفوقاً واضحاً لأعداء طهران في المعادلة العسكرية".

خطأ القذافي يتكرر؟

أضاف الخبير الروسي تحليلاً مثيراً للجدل، حيث رأى أن القيادة الإيرانية ربما كررت خطأ العقيد الليبي معمر القذافي بعد التنازل عن برنامج التسلح النووي.

وأوضح: "كانت طهران قد طورت قدرات تكنولوجية متقدمة يمكن أن توفر لها رادعاً حقيقياً أمام أي عدوان، لكن قراراتها السياسية ربما حرمتها من هذا الخيار الاستراتيجي المهم".

استمرار المواجهة لفترة طويلة

خلص التقرير إلى توقعات بأن الضربات الأمريكية والإسرائيلية المتواصلة ستستهدف:

  1. منصات الإطلاق الصاروخية الإيرانية
  2. مستودعات الأسلحة والمعدات العسكرية
  3. المراكز اللوجستية والدعم الفني
  4. البنى التحتية العسكرية الحيوية

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الاستهداف المنهجي إلى تقليل فعالية الهجمات الانتقامية الإيرانية تدريجياً، مع استمرار المواجهة لفترة طويلة، وسط سيطرة واضحة لأعداء إيران على المعادلة العسكرية والسياسية في المنطقة.

يذكر أن هذه التطورات تأتي في إطار صراع إقليمي ودولي متشابك، حيث تتصاعد التوترات بين القوى المختلفة، مع توقعات باستمرار المواجهات على مختلف الجبهات في الفترة القادمة.