مجلس الخبراء الإيراني يبدأ مسار اختيار المرشد الجديد بعد مقتل خامنئي
أكدت وسائل الإعلام الرسمية في إيران مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وذلك بعد هجوم أمريكي إسرائيلي واسع النطاق على البلاد. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية ستستمر بقصف مكثف طوال الأسبوع، مما يضع النظام الإيراني في موقف بالغ الحساسية.
سباق الخلافة: خمسة مرشحين محوريين
في ظل هذه الظروف الاستثنائية، يتحمل مجلس الخبراء الإيراني - وهو هيئة منتخبة تضم 88 من كبار رجال الدين - مسؤولية اختيار المرشد الجديد. ولم يُعلن رسميًا عن خليفة لخامنئي حتى الآن، مما يفتح الباب أمام سباق معقد بين عدة شخصيات مؤثرة داخل النظام.
يستعرض التقرير أبرز خمسة مرشحين محتملين لهذا المنصب الحساس، وفقًا لتحليلات الخبراء والمتابعين للشأن الإيراني:
- مجتبى خامنئي (56 عامًا): الابن الثاني للمرشد الراحل، ويتمتع بنفوذ كبير وعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإسلامي وقوات الباسيج شبه العسكرية. لكن توريث السلطة من الأب إلى الابن غير مستحب في المؤسسة الدينية الشيعية، كما أن مجتبى ليس من كبار رجال الدين ولا يشغل أي منصب رسمي في النظام.
- علي رضا عرفي (67 عامًا): رجل دين مرموق ومقرب من خامنئي، يشغل منصب نائب رئيس مجلس الخبراء وكان عضوًا في مجلس صيانة الدستور القوي. يرأس نظام الحوزات العلمية في إيران، لكنه ليس شخصية سياسية بارزة ولا تربطه علاقات وثيقة بالمؤسسة الأمنية.
- محمد مهدي ميرباقري (في أوائل الستينيات): رجل دين متشدد وعضو في مجلس الخبراء، يمثل الجناح الأكثر محافظة في المؤسسة الدينية. يعارض الغرب بشدة ويرأس أكاديمية العلوم الإسلامية في مدينة قم المقدسة.
- حسن الخميني (في أوائل الخمسينيات): حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية، مما يمنحه شرعية دينية وثورية. هو أمين ضريح الخميني لكن لم يشغل أي منصب عام ويبدو أن نفوذه محدود على أجهزة الأمن والنخبة الحاكمة.
- هاشم حسيني بوشهري (في أواخر الستينيات): رجل دين بارز على صلة وثيقة بمجلس الخبراء حيث يشغل منصب النائب الأول لرئيس المجلس. كان مقربًا من خامنئي لكن ظهوره الإعلامي منخفض وليس معروفًا بعلاقات قوية مع الحرس الثوري.
تحديات عملية الاختيار
تواجه عملية اختيار المرشد الجديد تحديات متعددة، أبرزها:
- الضغط الدولي والعسكري المتصاعد على إيران
- التوازنات الداخلية بين المؤسسة الدينية والمؤسسة الأمنية
- الخلافات بين التيارات المحافظة والمعتدلة داخل النظام
- الشرعية الدينية والسياسية للمرشح الجديد
يأتي هذا التطور في وقت بالغ الحساسية لإيران، حيث يتعين على مجلس الخبراء اتخاذ قرار مصيري سيحدد مسار البلاد في المرحلة المقبلة، وسط ظروف إقليمية ودولية معقدة وتحديات داخلية متشابكة.
