جولة صحفية: خيارات ترامب العسكرية ضد إيران واستعدادات طهران للحرب
تستمر المفاوضات الأمريكية الإيرانية في الهيمنة على عناوين الصحف العالمية، حيث نشرت صحيفة الإيكونومست البريطانية مقالاً مفصلاً يتناول الخيارات العسكرية المحتملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيما يتعلق بتوجيه ضربة عسكرية لإيران. في المقابل، سلطت نيويورك تايمز الأمريكية الضوء على خطط إيران للحفاظ على نظام الحكم في مواجهة التهديدات الأمريكية. كما تناولت صحيفة الغارديان البريطانية صعود كوريا الشمالية في مشهد كرة القدم النسائية الآسيوية.
خيارات ترامب العسكرية: بين الضربات المحدودة والتغيير الشامل
في مقال بعنوان "ما هي خيارات دونالد ترامب لشن ضربات في إيران؟"، تطرح الإيكونومست عدة سيناريوهات محتملة. تشير الصحيفة إلى أنه في حال قرر ترامب شن هجوم، فقد يدرس جنرالاته خيارات متعددة، بما في ذلك قصف آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى لإيران، والمقربين منه. ومع ذلك، هذا الخيار ليس الوحيد، حيث قد يأمل ترامب في نتيجة مماثلة لتلك التي شهدتها فنزويلا، مع تولي شخصية أخرى في القيادة الإيرانية، أكثر تقبلاً للتفاوض مع الولايات المتحدة.
وتلفت الصحيفة إلى أن تنصيب عضو آخر من النظام الحالي قد يُنظر إليه على أنه خيانة من قبل الإيرانيين، خاصة بعد وعود ترامب بتقديم العون للمتظاهرين. من الخيارات الأخرى استهداف الحرس الثوري الإسلامي، الذراع العسكري للنظام، الذي شارك في قمع الاحتجاجات الأخيرة. كما عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بشكل كبير، حيث يتواجد أكثر من ثلث السفن الحربية الأمريكية في المنطقة، مما يطرح تساؤلات حول سبب عدم استسلام إيران للمطالب الأمريكية.
وتضيف الإيكونومست أن الضربات المحدودة قد لا تجبر إيران على تقديم تنازلات كافية بشأن برنامجها النووي، بينما يخاطر الهجوم المتواصل واسع النطاق بجر الولايات المتحدة إلى حرب طويلة في الشرق الأوسط. من جهتها، قد ترد إيران باستهداف إسرائيل أو القواعد الأمريكية في دول الخليج، كما فعلت سابقاً في قطر.
استعدادات إيران: خطط خامنئي للحفاظ على النظام
في نيويورك تايمز، كتبت فرناز فصيحي مقالاً بعنوان "نظرة على استعدادات إيران للحرب وخططها للبقاء"، تستعرض فيه كيفية تحضير النظام الإيراني لمواجهة التهديدات الأمريكية. تشير الكاتبة إلى أن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي لجأ إلى علي لاريجاني، المسؤول الأمني الأعلى في إيران، لإدارة شؤون البلاد في ظل الاحتجاجات والتهديدات العسكرية.
يدير لاريجاني، البالغ من العمر 67 عاماً، شؤون البلاد فعلياً، مما أدى إلى تهميش الرئيس مسعود بيزشكيان. وتنقل فصيحي عن مصادر دبلوماسية وعسكرية أن مسؤوليات لاريجاني توسعت لتشمل قمع الاحتجاجات، والتنسيق مع حلفاء مثل روسيا وعمان وقطر، والإشراف على المفاوضات النووية، ووضع خطط لإدارة إيران خلال حرب محتملة.
كما أصدر خامنئي سلسلة من التوجيهات تشمل تخصيص مستويات لخلافة المناصب القيادية، وطلب من القادة ترشيح بدلاء، وفوض مسؤوليات إلى دائرة ضيقة من المقربين لاتخاذ القرارات في حال انقطاع الاتصالات. ويذكر المقال أن خامنئي اختار ثلاثة مرشحين لخلافته، مع الإشارة إلى أن لاريجاني ليس من بينهم بسبب عدم كونه رجل دين شيعياً بارزاً.
كوريا الشمالية: صعود غير متوقع في كرة القدم النسائية
في الغارديان، كتبت سامانثا لويس مقالاً بعنوان "كوريا الشمالية: الدولة الأكثر سرية في العالم تتصدر المشهد في كأس آسيا للسيدات"، تستعرض فيه كيف أصبح الفريق الكوري الشمالي، المصنف التاسع عالمياً، قوة في كرة القدم النسائية الآسيوية بعد غياب دام أكثر من عقد.
تشير الكاتبة إلى أن حكومة كوريا الشمالية استثمرت بكثافة في كرة القدم النسائية منذ الثمانينيات، وأدرجتها في المناهج الدراسية والجيش، وشيدت مرافق رياضية جديدة. مع ازدياد عزلة البلاد سياسياً، برزت الرياضة كوسيلة للمنافسة الدولية، خاصة في عهد كيم جونغ إيل، الذي يُقال إنه من عشاق كرة القدم.
يشارك المنتخب الكوري الشمالي في كأس آسيا للسيدات بعد غياب طويل، مدعوماً بجيل جديد من اللاعبات الفائزات بكأس العالم للشباب. ورغم انتكاسات سابقة، مثل اتهامات بتعاطي مواد محظورة، تشهد البلاد موجة ثانية من النجاح بفضل استثماراتها المستمرة، بما في ذلك افتتاح مدرسة بيونغ يانغ الدولية لكرة القدم.