اتهامات خطيرة بحق مليشيا الدعم السريع في دارفور واستعادة الجيش للسيطرة
في تطورات متسارعة على الساحة السودانية، أعلنت القوات المساندة للجيش السوداني اليوم السبت استعادة السيطرة الكاملة على منطقة "الطينة" الواقعة شمال إقليم دارفور، وذلك بعد ساعتين فقط من دخول قوات مليشيا الدعم السريع إليها. هذا الإعلان يأتي في وقت اتهم فيه حاكم الإقليم، مني أركو مناوي، تلك المليشيا بارتكاب جرائم فظيعة ضد الإنسانية تستهدف المواطنين على أساس عرقي وعنصري.
تفاصيل الاتهامات والعمليات العسكرية
وأكد مناوي في تصريحات حادة أن قوات الدعم السريع اقتحمت مدينة الطينة وارتكبت فيها انتهاكات جسيمة، واصفاً سلوكها بأنه "إجرامي متكرر يجسد أبشع صور الانتهاكات بحق الأبرياء". وأضاف أن هذه المليشيا عادت إلى استهداف المدنيين العزل بشكل منهجي، مما يثير مخاوف عميقة بشأن الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
من جهة أخرى، أشاد الحاكم بما وصفهم بـ"الأبطال" من المقاومة الشعبية والمستنفرين في محاور شمال وغرب دارفور، مؤكداً أنهم سطّروا مواقف مشرفة في الدفاع عن الوطن. كما أشار إلى أن العالم يلتزم الصمت تجاه المآسي والانتهاكات التي يتعرض لها السكان، معرباً عن ثقته بأن إرادة الشعوب ستظل أقوى من محاولات البطش.
تداعيات الصراع وردود الفعل
وفي سياق متصل، قال مناوي: "ما حدث اليوم في مدينة الطينة غربي البلاد يؤكد بجلاء النوايا المبيتة لهذه المليشيا في تهجير بعض القبائل من إقليم دارفور وفرض واقع ديموغرافي بالقوة والسلاح". وأكد أن هذه الجرائم لن تزيد أهل دارفور إلا تماسكاً وصلابة، ولن تنجح أي مخططات خارجية تستهدف المدنيين في كسر إرادتهم أو اقتلاعهم من أرضهم.
كما شدد على أن دارفور ستبقى عصية على الانكسار طالما هناك من يقف سداً منيعاً في وجه العدوان، معرباً عن تفاؤله بأن الحق ثابت وسينتصر في النهاية. هذه التطورات تأتي ضمن سياق الحرب المستمرة في السودان، والتي تشهد تصاعداً في التوترات والعنف في مناطق متعددة.