تاجر التجزئة الأمريكي ليس ويكسنر يصرح للكونغرس بأنه خُدع من قبل إبستين
ليس ويكسنر: خُدعت من قبل إبستين في جلسة الكونغرس

تاجر التجزئة الأمريكي ليس ويكسنر يشهد أمام الكونغرس: "خُدعت من قبل محتال عالمي"

في جلسة استماع تاريخية، أدلى الملياردير الأمريكي ليس ويكسنر، المؤسس المتقاعد لشركة إل براندز، بشهادته أمام لجنة الإشراف والإصلاح في مجلس النواب الأمريكي يوم الأربعاء، حيث أكد أنه كان ضحية خداع من قبل جيفري إبستين، واصفًا إياه بـ"محتال عالمي المستوى".

ويكسنر ينفي أي معرفة بجرائم إبستين ويبرئ نفسه

في بيان مكتوب قدمه قبل مقابلة اللجنة، قال ويكسنر البالغ من العمر 88 عامًا: "كنت ساذجًا وأحمقًا وساذجًا لوضع أي ثقة في جيفري إبستين. لقد كان محتالًا. وبينما كنت ضحية خداع، لم أفعل أي شيء خاطئ وليس لدي ما أخفيه". وأضاف أنه شعر بالخزي لثقته في إبستين، الذي عمل كمستشار مالي له، متهمًا إياه بسرقة "مبالغ طائلة" من أموال عائلته.

تحقيق الكونغرس يتعمق في العلاقة بين ويكسنر وإبستين

جاءت شهادة ويكسنر كجزء من تحقيق أوسع في قضية إبستين، حيث سافر أعضاء اللجنة إلى ولاية أوهايو، مسقط رأس التاجر، للاستماع إلى إفادته. وقد اتهمه المشرعون بمعرفة جرائم إبستين والفشل في إيقافها، مع الإشارة إلى أن ويكسنر وصف كمتآمر محتمل في وثيقة لمكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2019، على الرغم من عدم توجيه أي تهم ضده.

صرح النائب روبرت غارسيا من كاليفورنيا: "يجب أن نكون واضحين جدًا بأنه لن تكون هناك جزيرة إبستين، ولن تكون هناك طائرة إبستين، ولن يكون هناك أموال لتهريب النساء والفتيات. لم يكن السيد إبستين ليصبح رجلاً ثريًا كما كان بدون دعم ليس ويكسنر".

ويكسنر يدافع عن علاقته المحدودة بإبستين

في كلمته الافتتاحية، دافع ويكسنر عن هذه الاتهامات، مؤكدًا أن علاقته بإبستين كانت محدودة، وأنه لم يكن على علم بإساءة الجاني المدان. قال: "كنت سعيدًا بالإدلاء بشهادتي وأردت تصحيح السجل". كما كشف أنه زار جزيرة إبستين الخاصة لـ"بضع ساعات" مع عائلته، مشيرًا إلى أن العلاقة بينهما تعود إلى الثمانينيات، وأنه قطع العلاقات بعد اتهام إبستين بالاعتداء الجنسي على الأطفال في فلوريدا.

تطورات القضية وردود المحامين

أشار نائب المدعي العام الأمريكي تود بلانش سابقًا إلى أن اسم ويكسنر "يظهر في الملفات آلاف المرات"، مما يسلط الضوء على عمق التحقيق. ومع ذلك، قال محامو ويكسنر مؤخرًا: "أخبر المدعي العام المساعد المستشار القانوني للسيد ويكسنر في عام 2019 أن السيد ويكسنر يُنظر إليه كمصدر للمعلومات حول إبستين وليس هدفًا بأي حال من الأحوال. تعاون السيد ويكسنر بالكامل من خلال تقديم معلومات خلفية عن إبستين ولم يتم الاتصال به مرة أخرى".

حضر جلسة الإدلاء بالشهادة فقط المشرعون الديمقراطيون، مما أثار تساؤلات حول الطبيعة الحزبية للتحقيق. وأكد متحدث باسم ويكسنر: "أجاب السيد ويكسنر بصدق على كل سؤال طرحته عليه اللجنة اليوم. وأكد مرة أخرى أنه ليس لديه معرفة ولم يشارك في السلوك غير القانوني لإبستين. وهو يلتزم بذلك بحماس".

تستمر هذه القضية في جذب الاهتمام العالمي، حيث تسلط الضوء على تداعيات ثقة الأثرياء في شخصيات مثيرة للجدل، وتأثير ذلك على العدالة والمساءلة في النظام المالي الأمريكي.