نيويورك تايمز تحذر: ترامب يُعرض العالم لخطر حرب نووية بعد انتهاء معاهدة نيو ستارت
تحذير من حرب نووية بعد انتهاء معاهدة نيو ستارت بين واشنطن وموسكو

صحيفة نيويورك تايمز تحذر من سياسات ترامب النووية الخطيرة

في تحليل موسع، حذر فريق التحرير في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية من أن العالم دخل رسمياً مرحلة جديدة وخطيرة في مجال التسلح النووي، وذلك بعد انتهاء صلاحية معاهدة الحد من الأسلحة الإستراتيجية الجديدة نيو ستارت بين الولايات المتحدة وروسيا هذا الشهر، دون اتفاق على تمديدها.

عصر نووي جديد وخطير

يرى كُتاب المقال أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنتهج سياسة التهديدات المُبهمة وسياسة حافة الهاوية، مما ينذر بسباق تسلح غير مقيد لم يشهده العالم منذ ذروة الحرب الباردة. ويشير التحليل إلى أن هذا التوجه يُمثل خطراً وجودياً على الأمن العالمي.

توسيع الترسانة النووية الأمريكية

يستشهد المقال بما ذكرته البحرية الأمريكية عن إمكانية إعادة فتح أنابيب الإطلاق المعطلة في غواصات أوهايو الباليستية، وتحميل رؤوس حربية إضافية على صواريخها الباليستية العابرة للقارات. كما تم طرح فكرة بناء سفينة حربية من فئة ترامب مزودة بصواريخ كروز قادرة على حمل رؤوس نووية.

وفقاً للتحليل، قد تؤدي هذه الخطوات إلى مضاعفة الترسانة الأمريكية المنتشرة حالياً، مما يزيد من حدة التوترات الدولية. وعلى الرغم من تبرير الولايات المتحدة لعدم تجديد المعاهدة بأنها فرضت قيوداً غير مقبولة، إلا أن المقال يشير إلى إهمال الإدارة الأمريكية للترسانة الصينية المتنامية.

التهديد الصيني وسياسة المواجهة

يؤكد كُتاب المقال أن ترامب لا يجبر خصومه على الجلوس على طاولة المفاوضات، بل يدعوهم إلى التنافس معه، في إشارة واضحة إلى الصين. ويحذر التحليل من أن هذا النهج قد يؤدي إلى تصعيد غير مسبوق في سباق التسلح النووي.

مخاطر استئناف التجارب النووية

يشدد المقال على أن الولايات المتحدة لم تُجرِ أي تجربة نووية تفجيرية منذ عام 1992، وأن استئنافها سيكون خطأً استراتيجياً فادحاً. ويوضح أن المكاسب التكنولوجية من التجارب الجديدة ستكون ضئيلة جداً مقارنةً بالضرر الجيوسياسي والتكلفة البشرية، مستذكراً الآثار المدمرة للتلوث الإشعاعي في القرن العشرين على سكان جزر مارشال وغرب الولايات المتحدة.

توصيات عاجلة لتفادي الكارثة

يختتم المقال بجملة من التوصيات العاجلة:

  1. إصدار ترامب أمراً بالامتناع عن استئناف التجارب النووية.
  2. استغلال عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الالتزام بشكل غير رسمي بحدود معاهدة نيو ستارت لمدة عام واحد.
  3. ضرورة أن يعيد الكونغرس الأمريكي تأكيد دوره في الرقابة على السلطات النووية.

ويحذر التحليل من أن ترك مصير العالم لحكم شخص واحد في عصر يتصاعد فيه التوتر وتنهار فيه المعاهدات يُعدّ خطراً لا ينبغي لأي ديمقراطية أن تتسامح معه.

خلفية الأزمة

جاءت هذه التحذيرات في وقت علقت فيه روسيا مشاركتها في معاهدة ستارت الجديدة للحد من الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة، مما زاد من حدة المخاوف الدولية من اندلاع سباق تسلح نووي جديد. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية على مستوى العالم.