مفاجأة داخل الإطار التنسيقي العراقي: اتجاه لسحب ترشيح المالكي وطرح بديل
مفاجأة داخل الإطار التنسيقي: سحب ترشيح المالكي

مفاجأة داخل الإطار التنسيقي العراقي: اتجاه لسحب ترشيح المالكي وطرح بديل

كشفت مصادر داخل ائتلاف الإطار التنسيقي في العراق عن توجّه عدد من قياداته إلى سحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الحكومة، والعمل على طرح شخصية بديلة تحظى بقبول أوسع بين القوى السياسية. ووفق المصادر، فإن كلاً من عمار الحكيم وقيس الخزعلي ومحمد شياع السوداني وحيدر العبادي أبدوا موافقتهم على مناقشة خيار البديل، مع مساعٍ لتوسيع التأييد داخل الائتلاف ليصل إلى ثلثي الأعضاء، أي ثمانية من أصل اثني عشر.

تصعيد سياسي وتحذيرات أميركية

وتأتي هذه التحركات في ظل تصعيد سياسي عقب تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب من إعادة اختيار المالكي لرئاسة الوزراء، ملوّحًا بوقف الدعم الأميركي لبغداد في حال حدوث ذلك، ومعتبرًا أن فترة حكمه السابقة قادت البلاد إلى الفوضى والتدهور الاقتصادي. من جهته، رفض المالكي تلك التصريحات وعدّها تدخلاً في الشؤون الداخلية وانتهاكًا لسيادة العراق، مؤكدًا أن العلاقات بين الدول ينبغي أن تقوم على الحوار لا على التهديد والإملاءات.

موازنة النفوذ بين واشنطن وطهران

وتُعد مواقف ترامب جزءًا من توجه أوسع للحد من نفوذ القوى المرتبطة بإيران داخل الساحة العراقية، في بلد يسعى تقليديًا إلى موازنة علاقاته بين واشنطن وطهران. وكان تحالف القوى الشيعية صاحب الأغلبية البرلمانية قد أعلن، في وقت سابق، اختيار المالكي مرشحًا لرئاسة الحكومة مجددًا، وهو الذي شغل المنصب كأول رئيس وزراء منتخب بعد الغزو الأميركي عام 2003.

جدل واسع حول سياسات المالكي

غير أن هذا القرار أثار جدلًا واسعًا داخل العراق، حيث يتهمه منتقدون باتباع سياسات طائفية أسهمت في تفاقم الانقسام الداخلي ومهّدت لتمدد تنظيم داعش وسيطرته على مساحات واسعة من البلاد في مرحلة سابقة. ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة العراقية تحولات سياسية مهمة، مع بحث القوى الشيعية عن بديل قد يحقق استقرارًا أكبر ويخفف من حدة الانقسامات الداخلية.

وتشير المصادر إلى أن المناقشات داخل الإطار التنسيقي لا تزال جارية، مع تركيز على إيجاد مرشح بديل يمكنه تجميع التوافق الوطني وتجاوز الخلافات السياسية. هذا ويُتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيدًا من التطورات في هذا الصدد، خاصة مع الضغوط الدولية المتزايدة والرغبة الداخلية في تحقيق استقرار سياسي واقتصادي للعراق.