أوجلان يعلن انتهاء مرحلة حل حزب العمال الكردستاني المسلحة وبدء التركيز على الاندماج الديمقراطي
أوجلان: انتهاء مرحلة حل الحزب الكردستاني وبدء الاندماج

أوجلان يعلن تحولاً تاريخياً: انتهاء مرحلة الكفاح المسلح وبدء الاندماج الديمقراطي

في تطور بالغ الأهمية على الساحة السياسية، أعلن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان انتهاء المرحلة الأولى من حل الحزب والكفاح المسلح، مع بدء التركيز على الاندماج الديمقراطي ومناقشة السبل المستقبلية. جاء هذا الإعلان خلال لقاء عقده أوجلان في سجنه مع وفد إمرالي، يمثل حزب المساواة وديمقراطية الشعوب التركي، تحت عنوان "اجتماع بدء الاندماج"، مما يفتح صفحة جديدة في تاريخ الصراع الكردي التركي.

تفاصيل اللقاء وتقييم المرحلة السابقة

نقل عضو وفد إمرالي مدحت سنجار الرسالة الجديدة للزعيم الكردي، حيث أكد أوجلان أن المرحلة الأولى التي كانت تتعلق بقرار حل التنظيم والكفاح المسلح قد انتهت، بعد تقييم دقيق للـ16 شهراً الماضية من العملية. وأشار أوجلان إلى أن الحزب دخل الآن المرحلة الثانية، التي تركز على بُعد الاندماج ومناقشة الخطوات المستقبلية، في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً نحو الحلول السياسية.

التطرق إلى القضية السورية وأهمية المشاركة الدولية

تطرق الجزء الثاني من اللقاء إلى القضية السورية، حيث اعتبر أوجلان أن اتفاق 10 مارس 2026 يشكل الإطار الرئيس للمفاوضات بين القوات الكردية ودمشق. كما ناقش الوفد أهمية مشاركة مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سورية الديمقراطية، وإلهام أحمد في مؤتمر ميونخ للأمن، حيث رأى سنجار أن حضور الأكراد بصفتهم فاعلاً مشتركاً مع الوفد السوري يثبت مكانتهم في مستقبل سورية.

رؤية جديدة للشرق الأوسط بعد قرن من الاتفاقيات

أعرب سنجار عن رأيه بأن الشرق الأوسط يعاد تشكيله من جديد بعد 110 سنوات من اتفاقية سايكس-بيكو، معتبراً أن الصورة التي ظهرت في ميونخ تهدف إلى فتح طريق يعترف بحقوق الأكراد ومكانتهم. كما لفت إلى أن خطاب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في المؤتمر حمل دلالات واضحة حول كيفية نظر واشنطن إلى مستقبل المنطقة، مما يعزز أهمية هذا التحول.

خلفية تاريخية وتطورات عملية السلام

يذكر أنه بعد محادثات مع السلطات التركية عبر حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في أكتوبر 2024، أعلن حزب العمال الكردستاني حل نفسه في مايو الماضي تلبية لدعوة مؤسسه، بعد أكثر من 4 عقود من القتال ضد القوات التركية، خلّفت نحو 50 ألف قتيل. وشكّلت تركيا في أغسطس الماضي لجنة برلمانية للعمل على وضع القواعد الأساسية لعملية السلام مع الحزب، التي تتضمن إعداد الإطار القانوني لانتقال الحزب ومقاتليه إلى العمل السياسي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي.