رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يعلن تمسكه بالمنصب رغم الأزمة السياسية المتصاعدة
في ظل أزمة سياسية عميقة تعصف بحكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، على خلفية تعيينه بيتر ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن، رغم علاقته الوثيقة بالأمريكي الراحل جيفري إبستين المتهم بارتكاب جرائم لا أخلاقية، تعهد ستارمر بعدم التخلي أبداً عن مهمته في تغيير بريطانيا.
تصريحات ستارمر الحازمة أمام الجمهور
خلال زيارته لمركز اجتماعي في جنوب إنجلترا، أمس الثلاثاء، صرح ستارمر قائلاً: «لن أتخلى أبداً عن المهمة المكلف بها لتغيير هذا البلد، ولن أتخلى أبداً عن الشعب الذي أضطلع بمهمة الدفاع عنه، ولن أتخلى أبداً عن البلد الذي أحبه». وأضاف أن المعركة الحقيقية تكمن في مواجهة سياسات حزب الإصلاح، وسياسات الانقسام والضغينة التي قد تمزق البلاد.
تحديات سياسية وضغوط متزايدة
جاءت تصريحات ستارمر بعد يوم من أكبر تحدٍ لسلطته، عندما طالبه زعيم حزب العمال في أسكتلندا أنس سروار بالاستقالة، وذلك في أعقاب استقالة اثنين من مساعديه في غضون أيام قليلة. هذه التطورات تزيد من حدة الأزمة التي تواجه الحكومة البريطانية.
فضيحة ماندلسون وإبستين تهدد استقرار الحكومة
الكشف عن العلاقة الوطيدة بين بيتر ماندلسون وجيفري إبستين يشكل أكبر تهديد حتى الآن لستارمر، الذي أكد مراراً أن السفير السابق والسياسي في حزب العمال كذب بشأن علاقاته بإبستين. وقد أدرجت وزارة العدل الأمريكية رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أن ماندلسون سرب خلال الأزمة المالية مناقشات بشأن احتمال بيع أصول بريطانية وتعديلات ضريبية إلى إبستين.
ماندلسون لم يعلق علناً على ما قيل عن تسريبه وثائق، ولم يرد على رسائل تطلب التعليق، لكنه يخضع الآن لتحقيق من الشرطة بشأن اتهامات بإساءة استغلال المنصب. هذه التحقيقات تزيد من تعقيد الموقف السياسي وتضع ستارمر تحت ضغوط إضافية.
مستقبل غير مؤكد مع استمرار الأزمة
رغم التحديات، يبدو أن ستارمر مصمم على البقاء في منصبه، مؤكداً على التزامه بتغيير بريطانيا. ومع ذلك، فإن استمرار الأزمة والتحقيقات الجنائية قد يهدد استقرار حكومته على المدى الطويل، مما يجعل المشهد السياسي البريطاني في حالة من الترقب والقلق.