الكل في حالة تراجع: تحليل أسباب التراجع في الحروب الحديثة
الكل في حالة تراجع: تحليل أسباب التراجع

قبل أن تبدأ الحروب، يسمع المرء من كل طرف عن استعدادات عالية للقتال من شأنها أن تخيف العدو أو تربكه في الحد الأدنى. وعندما تبدأ الحروب، يسمع كلاماً ذا سقوف عالية جداً من طرف واحد أو من الطرفين المتنازعين. لكن الواقع يظهر أن الجميع في حالة تراجع، فما العمل؟

استعراض القوة قبل الحرب

قبل خمسة أشهر من بدء "طوفان الأقصى"، نظم حزب الله أكبر مناورة علنية في تاريخه تحت عنوان "سنعبر". في المقابل، وقبل بدء الجولة الأخيرة من القتال في جنوب لبنان تحديداً، هددت إسرائيل بجعل الضاحية الجنوبية كمدينة رفح، أي مدمرة بشكل شبه كامل. لكن ما حدث بعد اندلاع القتال كان مختلفاً تماماً: لا الحزب عبر إلى الجليل، ولا إسرائيل سوت الضاحية بالأرض.

الحرب الإقليمية بين أميركا وإيران

على المستوى الإقليمي، عند بدء حرب أميركا مع إيران، أعلنت الولايات المتحدة أن الحرب ستمتد لأربعة أيام، ثم قالت إنها ستستمر بين أربعة أسابيع وستة. إيران من جهتها قالت إنها ستلقن الأعداء درساً موجعاً. لكن ما جرى على الأرض كان مغايراً تماماً: مضى على الحرب ثمانية أسابيع ولم تستطع أميركا حسم حربها، وفي المقابل لم تستطع إيران تلقين العدو درساً لن ينساه. فبوارج أميركا تملأ البحار، وطائراتها تسيطر على الأجواء الإيرانية بالكامل. وفيما أميركا تبدو محتارة حول الخطوة التالية، تبدو إيران في المقابل محاصرة، وقدراتها العسكرية والاقتصادية أقل بكثير مما كانت عليه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

هذا المقال يحتوي على 176 كلمة ويستغرق دقيقة واحدة للقراءة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي