أعلن وزير الصحة البريطاني ويس ستريتنج استقالته من حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر، في خطوة تمهد لتحديه على زعامة حزب العمال. وجاءت الاستقالة بعد اجتماع استمر 16 دقيقة في داونينغ ستريت يوم الأربعاء 13 مايو 2026.
رسالة الاستقالة
في رسالة استقالته التي نشرها على الإنترنت، قال ستريتنج إنه "فقد الثقة" في قيادة ستارمر، متهمًا إياه بخلق "فراغ" حيث تحتاج البلاد إلى "رؤية". وأضاف: "حيث نحتاج إلى رؤية، نجد فراغًا. حيث نحتاج إلى اتجاه، نجد انجرافًا". وحث ستريتنج رئيس الوزراء على "الاستماع إلى زملائك".
رد فعل ستارمر
من جانبه، تعهد ستارمر بـ"القتال" رغم التوقعات بتحدٍ وشيك لقيادته. وأكد مصدر في داونينغ ستريت أن رئيس الوزراء لن يستقيل وسيواجه أي منافسين للبقاء في المنصب. وقد صرح ستارمر في وقت سابق بأنه يحتفظ بـ"ثقة كاملة" في وزير الصحة.
هجوم لاذع
شن ستريتنج هجومًا لاذعًا على ستارمر، منتقدًا إياه لخفض بدل الوقود الشتوي، ووصف بريطانيا بأنها "جزيرة من الغرباء" في خطاب مثير للجدل حول الهجرة، وإقالة الموظفين بدلاً من تحمل مسؤولية أخطائه. وقال: "من الواضح الآن أنك لن تقود حزب العمال إلى الانتخابات العامة المقبلة، وأن نواب الحزب ونقاباته يريدون أن يكون النقاش حول ما سيأتي معركة أفكار، وليس شخصيات أو انقسامات تافهة".
تطورات أخرى
تأتي استقالة ستريتنج بعد أن أعلنت أنجيلا راينر، نائبة زعيم الحزب، الخميس، أنه تم تبرئتها من أي مخالفة متعمدة بشأن شؤونها الضريبية. وفي مقابلة مع صحيفة الغارديان، لم تستبعد راينر الترشح في أي سباق على زعامة حزب العمال، لكنها قالت إنها لن "تثير" المنافسة. كما انسحب عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام من فقرة إذاعته الأسبوعية لـ"إعطاء الأولوية للمناقشات الناشئة عن الانتخابات المحلية الأسبوع الماضي"، وفقًا لمتحدث باسمه.
تأثير الاستقالة
قد تكون استقالة ستريتنج بمثابة إطلاق شارة البدء لسباق زعامة حزب العمال ضد منافسين مثل إد ميلباند وآندي بورنهام وأنجيلا راينر. ويشير قراره بالاستقالة إلى أنه حصل على دعم 81 نائبًا المطلوب لبدء سباق القيادة. لكن الرسالة نفسها لا تطلق رسميًا المنافسة، ولا توضح ما إذا كان لديه الدعم الكافي.
وفي أعقاب رسالته اللاذعة، ستتجه الأنظار الآن إلى ستريتنج لمعرفة ما إذا كان سيعلن عن تحدٍ رسمي لرئيس الوزراء. لكن حتى في هذه الحالة، لم يضيع كل شيء بالنسبة لستارمر. فقبل ساعات فقط من استقالة ستريتنج، نُشر استطلاع جديد لأعضاء حزب العمال يشير إلى أن رئيس الوزراء المحاصر سيفوز بفوز ساحق على وزير الصحة السابق. وأظهر الاستطلاع أن ستارمر سيخسر فقط أمام راينر وبورنهام وميلباند.



