المحكمة العليا الهندية تثير قلقاً بشأن مراجعة القوائم الانتخابية في ولاية البنغال الغربية
قلق في الهند بشأن إلغاء حقوق التصويت لـ9 ملايين ناخب (13.04.2026)

المحكمة العليا الهندية تثير قلقاً بشأن مراجعة القوائم الانتخابية في ولاية البنغال الغربية

أعربت المحكمة العليا الهندية عن قلقها بشأن عملية المراجعة الخاصة المكثفة للقوائم الانتخابية في ولاية البنغال الغربية، مشيرة إلى أن هذه المراجعة يجب ألا تشوهها ضغوط إجراء الانتخابات. جاء ذلك خلال جلسة استماع لالتماس قضائي تقدم به ناخبون تم استبعادهم من القوائم الانتخابية، وهم يطالبون بتمديد الموعد النهائي لتجميد القوائم للسماح لهم بالتصويت في الانتخابات القادمة.

تفاصيل المراجعة المثيرة للجدل

كجزء من عملية المراجعة الخاصة المكثفة، تم إزالة حوالي 9.2 مليون ناخب، أي ما يعادل 12% من إجمالي 76 مليون ناخب في الولاية. من بين هؤلاء، تم شطب أكثر من 6 ملايين اسم كغائبين أو متوفين، بينما لا يزال مصير 2.7 مليون ناخب معلقاً ويخضع لتحديد المحاكم. وقد أثرت هذه العملية بشكل غير متساو، مع خسائر حادة في بعض المناطق الحضرية مثل مدينة كولكاتا، حيث تم شطب ما يقرب من 29.6% من الناخبين في الشمال و27.5% في الجنوب.

الانعكاسات السياسية والديموغرافية

أضفت هذه المراجعة حافة سياسية متوترة على النقاشات حول الهجرة والقوائم الانتخابية في الولاية، خاصة مع وجود حدود طويلة ومتاخمة مع بنغلاديش. وفقاً لتعداد عام 2011، تضم البنغال الغربية ثاني أكبر عدد من المسلمين في الهند، مما يجعل القضية حساسة دينياً. تشير البيانات إلى أن المسلمين يشكلون حوالي 34% من إجمالي 9 ملايين ناخب تمت إزالتهم، وهي نسبة أعلى من حصتهم السكانية البالغة 27%.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ردود الفعل والاتهامات المتبادلة

اتهمت حزب ترينامول كونغرس الحاكم في الولاية، بقيادة رئيسة الوزراء ماماتا بانيرجي، بأن عملية المراجعة قد حرمت الملايين من حقوق التصويت، خاصة المسلمين، لصالح حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي. من ناحية أخرى، ينفي الحزب واللجنة الانتخابية هذه الاتهامات، مؤكدين أن الهدف هو ضمان قائمة انتخابية "نقية" خالية من الناخبين غير المؤهلين.

المعاناة الإنسانية والتحديات القانونية

أعرب ناخبون مثل محمد داود علي، وهو فني سابق في الجيش الهندي، عن صدمتهم لاكتشاف أن أسماءهم وأسماء أطفالهم قد شطبت من القوائم الانتخابية رغم وثائقهم الصالحة. في مناطق مثل مالدا، حيث تعيش هاسنارا خطون، تم تعليق حقوق التصويت لخمسة من أفراد عائلتها السبعة، مما أثار غضباً واسعاً. على الرغم من التحديات القانونية المتكررة، سمحت المحكمة العليا للجنة الانتخابية بالمضي قدماً في الانتخابات المقررة في أبريل دون تسوية جميع النزاعات بشعم الحذف.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

آراء الخبراء والمستقبل

وصف عالم السياسة سيباجي براتيم باسو ترك 2.7 مليون ناخب في حالة عدم يقين بأنه "اقتراح سخيف" و"عار على الديمقراطية". من جهته، دافع الوزير الاتحادي سوكانتا ماجومدار، وهو قائد في حزب بهاراتيا جانتا، عن العملية باعتبارها ضرورية للمصلحة الوطنية. مع استمرار الاحتجاجات والمعارك القانونية، يبقى مصير ملايين الناخبين معلقاً، مما يسلط الضوء على تحديات كبيرة في النظام الانتخابي الهندي.