وزير الإعلام السوري: 60% من خطاب الكراهية يأتي من سوريين في الخارج ضمن سياقات ديمقراطية
وزير الإعلام السوري: 60% من خطاب الكراهية من الخارج (20.02.2026)

إطلاق مدونة سلوك أخلاقي للإعلام في سوريا وسط جدل واسع

في خطوة تهدف إلى تنظيم المشهد الإعلامي، أطلقت وزارة الإعلام السورية مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام في سوريا 2026، تحت شعار "إعلام مهني... وكلمة مسؤولة". جاء ذلك خلال حفل أقيم في فندق "داما روز" بدمشق، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، وممثلين عن وسائل الإعلام المحلي، وإعلاميين بارزين.

تصريحات وزير الإعلام حول خطاب الكراهية

صرح وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى بأن 60 في المائة من خطاب الكراهية المنتشر بين السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي يأتي من سوريين في الخارج، والذين يعيشون في سياقات يصفها بـ"الديمقراطية". وأضاف أن المدونة تمثل جهداً إعلامياً جماعياً شارك فيه أكثر من ألف صحافي على مدى خمسة أشهر، معتبراً إياها "نقطة البداية" وليست وثيقة عابرة.

أهداف المدونة والانتقادات الموجهة إليها

تهدف المدونة إلى الحد من انتشار خطاب الكراهية وتعزيز إعلام مسؤول، وذلك في ظل تزايد دعاوى التحريض على العنف في المحاكم السورية. ومع ذلك، لم تلق هذه المدونة ترحيباً من الجميع، حيث يرى بعض النقاد أنها محاولة لفرض رقابة وقمع للحريات، في حين يرى آخرون أنها خطوة ضرورية لتنظيم الفوضى الإعلامية.

  • التوقيع على وثيقة المدونة من قبل مديري المؤسسات الإعلامية الرسمية.
  • خطط لعقد مؤتمر سنوي يجمع الصحافيين السوريين لمناقشة وتطوير المدونة.
  • التركيز على ضبط الخطاب الإعلامي في ظل غياب قانون ناظم للعمل الإعلامي.

السياق الإعلامي والسياسي في سوريا

جاء إطلاق المدونة في وقت يشهد فوضى إعلامية، مع تأخر صدور قانون ينظم العمل الإعلامي وعدم تفعيل قانون الجرائم الإلكترونية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد. وقد أدى الانفتاح الإعلامي اللاحق إلى صعود نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي، الذين أثرّوا على الرأي العام، مما ساهم في استقطاب حاد وأحداث عنف دامية، كما حدث في مناطق الساحل والسويداء العام الماضي.

يؤكد الوزير المصطفى أن العمل الإعلامي دون معايير ضابطة سيتحول نحو الفوضى، مشدداً على أهمية المدونة كأداة لتحقيق الاستقرار والمسؤولية في الخطاب العام.