إقالة الرئيس المؤقت لبيرو بعد أربعة أشهر فقط في منصبه وسط فضيحة سياسية
إقالة الرئيس المؤقت لبيرو بعد 4 أشهر في منصبه (18.02.2026)

إقالة الرئيس المؤقت لبيرو بعد أربعة أشهر فقط في منصبه

في تطور سياسي سريع، أقال الكونغرس البيروفي الرئيس المؤقت خوسيه جيري في عملية عزل سريعة، بعد أربعة أشهر فقط من توليه المنصب، وسط فضيحة لقاءاته السرية مع رجال أعمال صينيين.

تفاصيل الفضيحة والإقالة

أُطلق على الفضيحة اسم "تشيفاغيت"، حيث ظهرت لقطات كاميرات أمنية الشهر الماضي تظهر جيري في لقاءات سرية مع رجال أعمال صينيين خارج جدول أعماله الرسمي، بما في ذلك زيارة واحدة حيث يبدو أنه أخفى هويته بسترة ذات قلنسوة. صوت المشرعون بـ 75 صوتًا مقابل 24 للمضي قدمًا في إقالة جيري، الذي كان على رأس السلطة لمدة أربعة أشهر فقط.

يُذكر أن جيري، البالغ من العمر 39 عامًا، كان الرئيس الثامن لبيرو منذ عام 2016، في فترة غير مسبوقة من عدم الاستقرار السياسي شهدت إقالات واستقالات وفترات مؤقتة.

التحقيقات والتأثيرات السياسية

فتح المدعون العامون تحقيقًا أوليًا في مزاعم بيع النفوذ مرتبطة باللقاءات مع يانغ زهوا، رجل الأعمال الصيني ذو العلاقات الواسعة الذي عاش في بيرو لعقود وكان تحت مراقبة الحكومة. كما يُتهم مواطن صيني آخر، جي وو شياودونغ، كان حاضرًا في أحد اللقاءات، بالانتماء إلى شبكة غير قانونية لتهريب الأخشاب تُعرف باسم "لوس هوستيليس دي لا أمازونيا"، ووُضع تحت الإقامة الجبرية لمدة عامين.

يواجه جيري أيضًا تدقيقًا بسبب مزاعم بتوظيف شابات غير مؤهلات حصلن على وظائف حكومية بعد لقاءات متأخرة في القصر الرئاسي، بناءً على سجلات الدخول والخروج الرسمية. رافقت عدة منهن جيري في رحلات رسمية متعددة على متن الطائرة الرئاسية.

الخلفية السياسية والتداعيات

كان جيري يتمتع بشعبية في البداية، لكن نسبة تأييده انهارت وسط الجدل والفضائح الأخرى. بدأت الأحزاب السياسية التي دعمته في المطالبة باستقالته، سعيًا للابتعاد عن الفضيحة مع بدء الحملات الانتخابية.

اعتذر جيري سابقًا عن اللقاءات، لكنه نفى أي مخالفة واتهم خصومه بحملة تشويه علنية. تجعله إقالته من منصبه الرئيس الثالث على التوالي الذي يتم إقالته، بعد أن حل محل الزعيمة السابقة دينا بولوارتي، التي تمت إقالتها في أكتوبر من العام الماضي.

قال رئيس الكونغرس البيروفي بالنيابة، فرناندو روسبيغيوسي، إن المشرعين سيصوتون يوم الأربعاء لتحديد من سيحل محل جيري قبل أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية في البلاد المقررة في أبريل.

السياق الإقليمي والدولي

يأتي هذا التغيير في قمة السياسة البيروفية وسط خلاف متبادل بين السفير الأمريكي المعين حديثًا لدى بيرو، برناردو نافارو، والصين، في إدارة ترامب. يُعد جيري الرئيس السابع لبيرو منذ عام 2016 في مشهد سياسي مضطرب شهد سلسلة من القادة يغادرون المنصب في ظروف مثيرة للجدل.

هذا التطور يسلط الضوء على التحديات المستمرة في الاستقرار السياسي في بيرو، مع تداعيات محتملة على العلاقات الدولية والاقتصاد المحلي.