نائبة رئيس الفلبين سارة دوتيرتي تعلن ترشحها للرئاسة في انتخابات 2028
سارة دوتيرتي تعلن ترشحها لرئاسة الفلبين في 2028 (18.02.2026)

نائبة رئيس الفلبين سارة دوتيرتي تعلن ترشحها للرئاسة في انتخابات 2028

أعلنت نائبة رئيس الفلبين سارة دوتيرتي يوم الأربعاء عزمها الترشح لمنصب الرئاسة في الانتخابات المقررة عام 2028، مما يمهد لبداية مبكرة للمشهد الانتخابي في هذه الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا والتي يبلغ عدد سكانها 116 مليون نسمة.

إعلان تاريخي في خطاب تلفزيوني موجز

قالت دوتيرتي في خطاب تلفزيوني موجز: "أنا سارة دوتيرتي، وسأترشح لرئاسة الفلبين. أقدم حياتي وقوتي ومستقبلي في خدمة وطننا." يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه البلاد صراعاً مريراً على السلطة بين دوتيرتي والرئيس الحالي فرديناند 'بونغبونغ' ماركوس الابن.

خلفية عائلية وتحديات سياسية

دوتيرتي، البالغة من العمر 47 عاماً، هي ابنة الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي، الذي يقضي حالياً فترة احتجاز في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية، وذلك بسبب حملته القاسية لمكافحة المخدرات التي أسفرت عن مقتل الآلاف من المواطنين خلال فترة رئاسته.

على الرغم من أن الانتخابات الرئاسية لا تزال على بعد عامين، إلا أن المرشحين في الفلبين، حيث تعتمد الانتخابات إلى حد كبير على الشخصيات، معروفون بالتحضير لها قبل سنوات. ماركوس غير مؤهل لإعادة انتخابه، ولم يقدم حلفاؤه بعد مرشحاً لتحدي دوتيرتي.

تحالف سابق وصراع حالي

ترشح ماركوس وسارة دوتيرتي تحت قائمة واحدة في انتخابات 2022، والتي فازا بها بأغلبية ساحقة. لكن هذا التحالف سرعان ما انهار عندما سعيا لتحقيق مصالح سياسية منفصلة.

تصاعد الخلاف بشكل كبير في مارس 2025، عندما سمح ماركوس للمحكمة الجنائية الدولية باعتقال والد سارة. وبعد شهرين، أسفرت انتخابات تشريعية منتصف المدة، التي تُعتبر مؤشراً على الدعم للحكومة الحالية، عن فوز المرشحين المدعومين من عائلة دوتيرتي، مقابل أولئك الذين اختارهم ماركوس شخصياً.

اتهامات بالفساد وتراث سياسي

قبل أكثر من أسبوع بقليل، قدم رجال دين كاثوليك شكوى لعزل نائبة الرئيس بتهمة الفساد المزعومة، وهو ما تنفيه دوتيرتي. تُعتبر سارة الابنة الكبرى لرودريغو دوتيرتي، ويُنظر إليها على نطاق واسع على أنها وريثته السياسية.

وصف رودريغو دوتيرتي ابنته ذات مرة بأنها "الألفا" في العائلة، وهي الشخص الذي يتبعه الجميع. شغلت سارة منصب نائبة العمدة لوالدها عندما قاد مدينة دافاو في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، حيث بنت عائلة دوتيرتي سمعتها في الصرامة في مكافحة الجريمة، وهو ما وصفته بأنه ضروري للحفاظ على سلامة الناس وتشجيع نمو الأعمال.

صعود وطني وصورة قوية

برزت سارة على الساحة الوطنية عندما، دفاعاً عن سكان الأحياء الفقيرة، ضربت شريف دافاو أمام كاميرات التلفزيون الإخبارية. كانت عمدة مدينة دافاو عندما كان والدها رئيساً من 2016 إلى 2022، وكان تحالفها مع ماركوس في انتخابات 2022 حاسماً لفوز كليهما.

تقدم نائبة الرئيس، مثل والدها، صورة قوية؛ فهي تركب دراجات نارية كبيرة، وأعطت أطفالها ألقاباً مثل "شاركي" و"ستونفيش" و"ستينغراي"، كما شاركت وشوماً متطابقة مع شقيقَيها.