فضّل شاكر أمام القضاء اللبناني: "لا أعرف كيف أستخدم السلاح"
شهدت جلسة المحكمة العسكرية اللبنانية، يوم الخميس 12 فبراير 2026، تطورات جديدة في قضية الفنان اللبناني فضل شاكر، حيث استمع القضاة إلى إفادته الشخصية التي نفى خلالها بشكل قاطع أي مشاركة له في أعمال قتالية، مؤكداً أنه "لا يحمل السلاح ولا يعرف كيفية استخدامه".
شهادة أحمد الأسير تعزز موقف الفنان
وفي تطور موازٍ، استمعت المحكمة أيضاً إلى شهادة الشيخ أحمد الأسير الذي دافع عن موقف شاكر القانوني، حيث نفى بشكل صريح أن يكون الفنان قد موّل أي جماعة مسلحة أو شارك في القتال. وأوضح الأسير أن لجوء شاكر إليه في الفترة السابقة جاء نتيجة تهديدات تعرض لها الفنان من أطراف أخرى، وليس بسبب أي انتماءات عسكرية أو مشاركة في العمليات المسلحة.
خلفية القضية والتطورات الدراماتيكية
تعود جذور القضية إلى أحداث عبرا التي شهدتها مدينة صيدا اللبنانية عام 2013، حيث كان شاكر متهماً بتقديم خدمات لوجستية وتمويل جماعة مسلحة. وقد حكم عليه غيابياً عام 2020 بالسجن 15 عاماً مع الأشغال الشاقة، بالإضافة إلى 7 سنوات إضافية.
شهدت القضية تحولاً كبيراً في أكتوبر 2025 عندما سلم فضل شاكر نفسه طواعية لمخابرات الجيش اللبناني عند مدخل مخيم عين الحلوة، منهياً بذلك 12 عاماً من التواري عن الأنظار. وبموجب القانون اللبناني، أدى تسليمه الذاتي إلى إسقاط الأحكام الغيابية السابقة التي بلغ مجموعها 37 عاماً، مما فتح الباب أمام إعادة محاكمته وجاهياً في جميع الملفات المفتوحة ضده.
التطورات القانونية الحالية
قررت المحكمة العسكرية تأجيل جلسة المحاكمة إلى 24 مارس 2026 لاستكمال المرافعات والاستماع إلى المزيد من الشهادات. وفي سياق متصل، تم تأجيل قضية أخرى أمام محكمة الجنايات إلى 24 أبريل 2026.
وتقدمت محامية شاكر بطلبات متعددة لإخلاء سبيله، مستندة في ذلك إلى وضعه الصحي وإثبات حسن نيته. وقد قُبلت بعض هذه الطلبات في ملفات ثانوية، بينما لا تزال ملفات التمويل قيد النظر والدراسة من قبل القضاء.
المستقبل القانوني للقضية
تشير التوقعات القانونية إلى أن القضية تتجه حالياً نحو "منعطف حاسم"، مع وجود ترجيحات بإمكانية حصول شاكر على البراءة من التهم الكبرى المتعلقة بالإرهاب وقتل العسكريين. ويعتمد هذا التوقع على عاملين رئيسيين:
- نقص الأدلة المادية المباشرة التي تربطه بالعمليات المسلحة
- تطابق الشهادات التي تؤكد عدم مشاركته في القتال
- الظروف التي أدت إلى لجوئه لأحمد الأسير
ويبقى الانتظار حتى جلسة مارس المقبل لمعرفة المزيد من التطورات في هذه القضية التي حظيت بمتابعة إعلامية وقانونية واسعة في لبنان والعالم العربي.