توسيع التحقيقات مع أندرو ماونتباتن-وندسور
تواصل الشرطة البريطانية توسيع نطاق تحقيقاتها مع أندرو ماونتباتن-وندسور، بعد ظهور مزاعم جديدة تتعلق بسلوك غير لائق تجاه امرأة خلال فعالية رويال أسكوت الشهيرة لسباقات الخيل عام 2002. وذكرت صحيفة صنداي تايمز أن الواقعة المزعومة حدثت أثناء الحدث السنوي الذي يُقام في مقاطعة بيركشاير البريطانية، وهو أحد أبرز المناسبات الاجتماعية والرياضية المرتبطة بالعائلة المالكة.
ردود فعل الشرطة
في تعليقها على التقرير، أكدت شرطة وادي التايمز أنها تتابع جميع خيوط التحقيق المعقولة، لكنها رفضت الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن القضية. وكانت الشرطة قد أشارت، الجمعة، إلى أن التحقيقات الجارية مع ماونتباتن-وندسور لا تقتصر فقط على شبهات إساءة استخدام المنصب العام، بل تمتد أيضاً إلى مزاعم تتعلق بسوء السلوك الجنسي.
خلفية القضية
يواجه ماونتباتن-وندسور، الذي تم توقيفه في فبراير الماضي بالتزامن مع عيد ميلاده الـ66، تحقيقات بشأن شبهات مرتبطة بفترة عمله كمبعوث تجاري بريطاني، حيث خضع للاستجواب تحت التحذير القانوني. وتعود جذور القضية إلى وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية تضمنت اتهامات بأنه نقل معلومات إلى رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان في قضايا استغلال جنسي.
عمليات التفتيش
عقب توقيفه، أجرت الشرطة عمليات تفتيش لمنزله في نورفولك، بالإضافة إلى تفتيش استمر أسبوعاً داخل عقار وندسور الذي أقام فيه لعقود. وينفي ماونتباتن-وندسور جميع الاتهامات الموجهة إليه. وفقاً للتقرير، لم يتضح بعد ما إذا كانت المرأة التي تحدثت عن واقعة رويال أسكوت قد أبلغت الشرطة بالحادثة وقت وقوعه أو في وقت لاحق.
فعالية رويال أسكوت
تُعد فعالية رويال أسكوت من أبرز محطات الموسم الصيفي للعائلة المالكة البريطانية، وقد حضرتها الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2002، الذي تزامن مع احتفالات اليوبيل الذهبي لتوليها العرش.
دعوة للشهود
في تطور آخر، دعت شرطة وادي التايمز أي أشخاص يملكون معلومات تتعلق بمزاعم فساد أو احتيال أو سوء سلوك جنسي أو تسريب معلومات سرية مرتبطة بشقيق الملك إلى التواصل معها. وأكدت الشرطة أن بعض الشهود المحتملين ربما يعتقدون خطأً أن التحقيق يقتصر على قضية تسريب المعلومات، بينما يشمل نطاق التحقيق عدة اتهامات محتملة.
إطار قانوني
يشمل مفهوم إساءة استخدام المنصب العام في القانون البريطاني مجموعة واسعة من المخالفات، من بينها سوء السلوك الجنسي، والإهمال المتعمد، وعرقلة العدالة، والسلوك الاحتيالي أو غير النزيه. كما لا تزال الشرطة تقيّم إفادة امرأة أمريكية قالت إنها نُقلت عام 2010 إلى عنوان في وندسور لأغراض جنسية، وهي القضية التي لم تتحول حتى الآن إلى تحقيق جنائي كامل، وقد تواصل المحققون مع المرأة عبر محاميها في الولايات المتحدة.
تحقيقات متعددة
في الوقت نفسه، تُجري ثلاث قوات شرطة بريطانية تحقيقات جنائية منفصلة على خلفية معلومات وردت ضمن ما يُعرف بملفات إبستين، بينما تراجع جهات أمنية أخرى مزاعم تتعلق برحلات مرتبطة بإبستين إلى داخل بريطانيا. وتواجه شرطة وادي التايمز تحديات قانونية وإجرائية، أبرزها تحديد ما إذا كان منصب ماونتباتن-وندسور كمبعوث تجاري يخضع لقوانين إساءة استخدام المنصب العام، إضافة إلى صعوبة الحصول على النسخ الأصلية من الوثائق الأمريكية المتعلقة بالقضية.
صعوبات إجرائية
بحسب التقارير، تمتلك السلطات البريطانية حالياً نسخاً مطبوعة فقط من الوثائق المنشورة على موقع وزارة العدل الأمريكية، فيما طلبت السلطات الأمريكية من الشرطة البريطانية تقديم طلب قانوني دولي رسمي للحصول على المستندات الأصلية، وهي عملية قد تستغرق أشهراً طويلة.



