أصدرت محكمة التمييز الكويتية حكماً قضائياً جديداً ضد الناشط سلمان الخالدي، يقضي بحبسه لمدة أربع سنوات مع الشغل والنفاذ، في القضية المعروفة إعلامياً بقضية الإساءة للذات الأميرية. يأتي هذا الحكم بعد أن كانت محكمة الاستئناف قد برأت الخالدي من التهم الموجهة إليه، إلا أن النيابة العامة طعنت في هذا الحكم أمام محكمة التمييز التي قضت بإلغاء البراءة وتوقيع عقوبة السجن.
تفاصيل القضية
تعود وقائع القضية إلى عام 2020، حيث وجهت النيابة العامة إلى الخالدي تهمة الإساءة إلى الذات الأميرية، وذلك عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد أحيل المتهم إلى المحاكمة التي شهدت عدة جلسات، وانتهت في البداية بحكم بالبراءة من محكمة الاستئناف، قبل أن تنقض محكمة التمييز هذا الحكم.
موقف الدفاع
أكد فريق الدفاع عن الخالدي أن الحكم غير عادل، وأعلن عزمه على التقدم بطلب إلى النائب العام للسماح بإعادة النظر في القضية. وأشار المحامون إلى أن الحكم يستند إلى أدلة غير كافية، وأن موكلهم لم يرتكب أي إساءة. كما أبدوا استعدادهم لاستخدام جميع السبل القانونية المتاحة لضمان حقوق الخالدي.
ردود فعل حقوقية
أثار الحكم ردود فعل واسعة بين نشطاء حقوق الإنسان، الذين اعتبروه انتهاكاً لحرية التعبير. ودعت منظمات حقوقية محلية ودولية السلطات الكويتية إلى مراجعة قانون الذات الأميرية، واصفة إياه بأنه يقيد الحريات العامة. كما طالبت بالإفراج الفوري عن الخالدي، معتبرة أن الحكم يتعارض مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
يذكر أن قوانين الذات الأميرية في الكويت تجرم الإساءة إلى أمير البلاد، وتصل عقوبتها إلى السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات. وتعتبر هذه القضية واحدة من عدة قضايا مماثلة شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، مما أثار جدلاً حول حدود حرية التعبير في ظل القوانين الحالية.



