محكمة مصرية تؤيد حكم الإعدام شنقاً لمتهم بقتل ثلاثة أطفال في جريمة هزت الرأي العام
محكمة مصرية تؤيد الإعدام شنقاً لمتهم بقتل 3 أطفال (04.03.2026)

محكمة مصرية تؤيد حكم الإعدام شنقاً لمتهم بقتل ثلاثة أطفال في جريمة هزت الرأي العام

أيدت محكمة جنايات شبين الكوم بالمنوفية، اليوم الأربعاء، حكم الإعدام شنقاً على المتهم بقتل ثلاثة أطفال صغار في قرية الراهب، وذلك بعد إحالة أوراقه إلى مفتي الديار المصرية لأخذ الرأي الشرعي. هذه الجريمة وصفت بأنها واحدة من أبشع الجرائم التي هزت الرأي العام المصري، حيث أقر المتهم بارتكابها بدافع الانتقام من والد الضحايا على خلفية خلافات شخصية سابقة.

تفاصيل الجريمة والتحقيقات

تعود تفاصيل القضية إلى يناير 2026، حين تلقت أجهزة الأمن بمديرية أمن المنوفية بلاغاً بتغيب ثلاثة أطفال من أسرة واحدة في قرية الراهب التابعة لمركز شبين الكوم. الأطفال هم شقيقان ونجلة عمهما، جميعهم في سن صغيرة تقل عن 10 سنوات. بعد بحث سريع، عثر الأهالي على جثث الأطفال الثلاثة داخل منزل مهجور تعود ملكيته لأسرة المتهم، حيث كانت هناك آثار خنق واضحة حول الرقاب.

تم نقل الجثامين إلى مشرحة مستشفى شبين الكوم التعليمي، وأكد تقرير الطب الشرعي أن سبب الوفاة هو الخنق حتى الموت. تمكنت مباحث مركز شرطة شبين الكوم من ضبط المتهم في أقل من 5 ساعات، وبمواجهته أقر تفصيلياً بارتكاب الجريمة. حيث استدرج الأطفال بحجة اللعب أو الثقة المسبقة، ثم اصطحبهم إلى المنزل المهجور، وخنقهم بقطعة قماش، ثم ألقاهم هناك.

الدافع والمحاكمة

كشفت التحقيقات أن الدافع كان انتقامياً من والد الأطفال، بعد خلافات شخصية استمرت لفترة طويلة. كما تبين أن المتهم تقرب من الأسرة على مدى نحو عامين، مستغلاً الثقة للوصول إلى الأطفال كوسيلة لإيذاء الأب بشكل أقسى. خلال محاكمة المتهم من أول جلسة في فبراير 2026، طالبت النيابة العامة بإعدامه شنقاً، واصفة الجريمة بأنها "قتل البراءة بدم بارد مع سبق الإصرار والترصد".

أكد محامي أسر الضحايا ضرورة تطبيق أقصى العقوبة لتكون عبرة، بينما دافع محامي المتهم عن موكله بدعوى اضطرابات نفسية، مطالباً بعرضه على الطب النفسي. إلا أن المحكمة رفضت ذلك وأحالت الأوراق للمفتي، مما يؤكد جدية التعامل مع هذه الجريمة البشعة.

ردود الفعل والتأثير الاجتماعي

هذه الجريمة أثارت موجة من الصدمة والغضب في المجتمع المصري، حيث سلطت الضوء على أهمية حماية الأطفال من العنف والجرائم. قرار المحكمة بتأييد حكم الإعدام يعكس التزام النظام القضائي بتطبيق العدالة في القضايا الخطيرة، ويرسل رسالة قوية بأن مثل هذه الأفعال لن تمر دون عقاب صارم.

في الختام، تبقى هذه الحادثة تذكيراً مؤلماً بضرورة تعزيز آليات الوقاية من الجرائم، ودعم الأسر في حل النزاعات بشكل سلمي، لضمان بيئة آمنة للأطفال في جميع أنحاء البلاد.