مأساة تهز كندا: إطلاق نار في مدرسة ثانوية يخلف 10 قتلى وعشرات المصابين
في حادثة نادرة ومروعة، أعلنت الشرطة الكندية عن مقتل 10 أشخاص على الأقل، بينهم منفذة الهجوم، وإصابة العشرات في إطلاق نار وقع بمدرسة ثانوية وممتلكات سكنية في غرب كندا. وقعت الحادثة في مدرسة تامبلر ريدج الثانوية في مقاطعة كولومبيا البريطانية، حيث فتحت امرأة النار داخل المدرسة قبل أن توجه السلاح إلى نفسها وتنتحر.
تفاصيل الحادثة والضحايا
صرح الشرطة الملكية الكندية بأنه تم العثور على ستة أشخاص قتلى داخل المدرسة، وشخصين آخرين في مسكن يُعتقد أنه مرتبط بالحادثة، بالإضافة إلى شخص توفي أثناء نقله إلى المستشفى. كما تم نقل ضحيتين جواً من المدرسة إلى المستشفى لإصابتهما الخطيرة أو المهددة للحياة، بينما يتلقى حوالي 25 شخصاً آخرين علاجاً لإصابات غير مهددة للحياة في مركز طبي محلي.
أشارت الشرطة إلى أن المنفذة وصفت بأنها "امرأة ترتدي فستاناً ولديها شعر بني"، وأكد المشرف كين فلويد في مؤتمر صحفي أنها نفس الشخص الذي عُثر عليه ميتاً في المدرسة. ولم تُحدد الشرطة بعد عدد الضحايا الذين قد يكونون قاصرين، كما لم يتم الكشف عن هوية المنفذة لأسباب تتعلق بالخصوصية.
ردود الفعل والتحقيقات الجارية
قال المشرف فلويد: "لسنا في موقف يسمح لنا بفهم سبب أو ما قد يكون دفع إلى هذه المأساة"، مضيفاً أن التحقيقات ستستمر لتحديد ما حدث، رغم الصعوبات في فهم الدوافع. وأعلنت المنطقة التعليمية المحلية إغلاق مدرسة تامبلر ريدج الثانوية والمدرسة الابتدائية لبقية الأسبوع.
أعرب رئيس وزراء كولومبيا البريطانية ديفيد إيبي عن تعازيه، قائلاً: "قلوبنا مع عائلات تامبلر ريدج الليلة مع أولئك الذين فقدوا أحباءهم"، مؤكداً توفير الدعم الكامل للمجتمع في الأيام المقبلة.
خلفية نادرة في كندا
تعد حوادث إطلاق النار الجماعي نادرة للغاية في كندا، التي تتمتع بقوانين أسلحة أكثر صرامة مقارنة بالولايات المتحدة. وفقاً لمشروع أبحاث الأسلحة الصغيرة، هناك 121 سلاحاً لكل 100 مقيم في الولايات المتحدة، مقابل 35 سلاحاً لكل 100 مقيم في كندا. كما أن حوادث إطلاق النار في المدارس بهذا الحجم تكاد تكون غير مسبوقة، حيث كانت حادثة مونتريال عام 1989، التي قتل فيها 14 امرأة، من الأحداث البارزة التي أدت إلى تشديد القوانين.
يُذكر أن شراء الأسلحة الهجومية محظور في كندا، مما يسلط الضوء على طبيعة هذه الحادثة الصادمة في بلدة تامبلر ريدج الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة.