ماذا سيحدث بعد تصريح ترمب عن اتفاق أمريكي إيراني؟
ماذا سيحدث بعد تصريح ترمب عن اتفاق أمريكي إيراني؟

قد يبدو العنوان غريباً، لكني لم أجد غيره وأنا أكتب هذا المقال صباح الأمس كي يُنشر اليوم، بينما العالم يترقّب ماذا سيحدث بعد تصريح الرئيس ترمب، أن اتفاقاً سيوقّع يوم أمس الأحد بين أمريكا وإيران، فيما لا يوجد تأكيد إيراني على ذلك، بل إن وكالة فارس للأنباء ذكرت، أن إيران لن توقع على أي اتفاق مع واشنطن اليوم (الأحد)؛ لأنه يتزامن مع عيد ميلاد الرئيس الأمريكي، «خوفاً من أن يستغل الأخير هذه المناسبة إعلامياً».

غموض يلف الاتفاق المحتمل

الموضوع غامض ومقلق، هل هو اتفاق سلام، أم هدنة طويلة، أم تهدئة إلى أجل؟ هل هو اتفاق إطاري، أم مذكرة تفاهم أم شيء آخر غير كل ذلك؟ هل سيشمل إنهاء الأسباب التي قامت من أجلها الحرب، أم سيتم ترحيلها أو تجزئتها؟ هل هناك حل شامل للتوتر الخطير الذي أصبح يعم المنطقة، أم أن الحل إذا حدث سيسلك الطريق الأمريكي الإيراني فقط؟

تسريبات خطيرة حول اتفاق عدم اعتداء إقليمي

أشار الأستاذ عبدالرحمن الراشد، في مقاله أمس بصحيفة الشرق الأوسط، إلى معلومة مهمة وخطيرة في آنٍ، رغم تأكيده أنه لم يتثبّت منها بعد، لكنها جديرة بالتنويه عنها. يقول: «أحدُ هذه البنود، كما تسرَّب، اتفاقُ عدمِ اعتداء إقليمي متبادل. وهو يقسمُ المنطقةَ إلى معسكرين، ويُلزم دولَ كلّ معسكر عدمَ الاعتداءِ على دولِ المعسكر الآخر». هذا أمر خطير إذا حدث؛ لأنه سيضع المنطقة مرة أخرى على فوهة بركان بين معسكرين، كما أنه قد يعني اعترافاً بمعسكر إيراني يضم الفصائل والميليشيات التابعة لإيران، وهذا يعيدنا إلى المربع الأول، وإلى أساس مشكلة المنطقة وجذورها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ترقب حذر للمستقبل

على أي حال، سنعرف ماذا حدث أمس، وبناء عليه ربما ستكون الصورة أوضح عما تنتظره المنطقة في المنظور القريب والبعيد. التفاول ليس كبيراً، لكننا لا نريد أخباراً تدفعنا إلى التشاؤم غصباً عنا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي