أوسلو — جددت المملكة العربية السعودية تأكيد دعمها للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة وتحقيق إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وذلك خلال مشاركتها في منتدى أوسلو لعام 2026. ومثلت المملكة في المنتدى وزيرة مفوضة بوزارة الخارجية الدكتورة منال رضوان، التي شاركت في الجلسة الرئيسية للمنتدى بعنوان "الوساطة في منطقة شرق أوسط مضطربة"، والتي عقدت برعاية وزارة الخارجية النرويجية.
دعوة لتحقيق السلام العادل
أكدت رضوان في كلمتها أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني يظلان شرطين أساسيين لتحقيق سلام دائم وتكامل إقليمي. وسلطت الضوء على جهود المملكة لتحقيق هذه الأهداف، بما في ذلك التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين وإعلان نيويورك، واصفة إياهما بأطر عملية لتعزيز السلام. كما شددت على دور المملكة التاريخي في الوساطة وبناء السلام المستدام.
نقد سياسات القوة
أشارت رضوان إلى أن عقوداً من سياسات القوة الإقليمية كبدت المنطقة تكاليف إنسانية وسياسية واقتصادية باهظة، مؤكدة أن الاستقرار الدائم لا يمكن تحقيقه من خلال الهيمنة أو فرض الأمر الواقع، بل من خلال إطار أمني جماعي قائم على التعاون وسيادة الدول والمؤسسات الوطنية القوية والالتزام بالقانون الدولي. ولاحظت أنه بينما تواصل إسرائيل اتباع عقيدة أمنية تقوم على التفوق العسكري، أظهرت جهات إقليمية أخرى استعداداً متزايداً لتبني نهج أمني تعاوني والانخراط في عمل مشترك.
الاحتلال يعيق الأمن الإقليمي
أضافت رضوان أن استمرار الاحتلال، إلى جانب سياسات الضم والاستيطان، يقوض الجهود الرامية إلى بناء هيكل أمني إقليمي مستدام. وفي ختام كلمتها، قالت إن الخسائر البشرية الناجمة عن الحروب والاحتلال والتدخل الخارجي لم تعد مقبولة، وأن شعوب المنطقة تستحق مستقبلاً قائماً على السلام والتنمية والتعاون. وأكدت أن السعودية ستواصل العمل من خلال شراكاتها الاستراتيجية وأدوارها الإقليمية والدولية لتعزيز السلام والأمن المستدامين.



