أطلقت المملكة العربية السعودية مشروعاً جديداً بعنوان "استدامة النقل البحري في الكاريبي" لدعم 14 دولة في منطقة البحر الكاريبي، وذلك بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية (IMO). تم الإعلان عن هذه المبادرة خلال الاجتماع الإقليمي الخامس لمديري ورؤساء الإدارات البحرية الذي عُقد في جورج تاون، عاصمة غيانا.
أهداف المشروع والبلدان المستفيدة
يهدف المشروع الذي يمتد على مدى عامين إلى تعزيز التشريعات والأطر التنظيمية البحرية في منطقة الكاريبي. تشمل البلدان المستفيدة: أنتيغوا وباربودا، جزر البهاما، باربادوس، بليز، دومينيكا، غرينادا، غيانا، جامايكا، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، سانت فنسنت وجزر غرينادين، سورينام، وترينيداد وتوباغو. يسعى المشروع إلى تحسين مواءمة السياسات وبناء القدرات المؤسسية في الدول المشاركة، مما يمكنها من التصديق على صكوك المنظمة البحرية الدولية ذات الأولوية وتنفيذها بفعالية ضمن أنظمتها القانونية الوطنية.
دعم التشريعات والسياسات البحرية
سيدعم المشروع أيضاً صياغة التشريعات البحرية وتطوير استراتيجيات السياسة البحرية الوطنية بالتنسيق مع المكتب الإقليمي للمنظمة البحرية الدولية. وأكد المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى المنظمة البحرية الدولية، كمال الجنيدي، خلال كلمته في الاجتماع، على الدور المحوري للبحر في منطقة الكاريبي، قائلاً: "البحر ليس مجرد جانب من جوانب الحياة، بل هو الحياة نفسها". وأضاف أن المملكة تدرك هذه الحقيقة من خلال تجربتها الخاصة.
أهمية التعاون البحري الدولي
وأشار الجنيدي إلى أن ازدهار دول الكاريبي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بسلامة وأمن واستدامة بحارها، مؤكداً على المسؤولية المشتركة للحفاظ على هذه المياه آمنة ونظيفة ومتاحة للأجيال القادمة. وأوضح أن المشروع يقوم على قناعة بأن الاتفاقيات الدولية لا يمكن أن تحقق أثراً ذا معنى إلا عندما تترجم إلى تشريعات وطنية قابلة للتنفيذ. وأعرب الجنيدي عن أمله في أن يحقق المشروع نتائج ملموسة، بما في ذلك قوانين أقوى، ومؤسسات أكثر فعالية، ومستويات أعلى من الامتثال، مما يمكن دول الكاريبي من لعب دور أكبر في الحوكمة البحرية العالمية.



